كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تحولت سارة خليفة، التي عُرفت لسنوات بعملها في تقديم البرامج التلفزيونية وتنظيم الفعاليات، إلى واحدة من أبرز
المتهمين في قضية مخدرات شغلت الرأي العام في مصر، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراقها، إلى
جانب شقيقها و11 متهمًا آخر، إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي ،في خطوة إجرائية تسبق إصدار الحكم النهائي.
بدأت سارة خليفة مشوارها الإعلامي كمقدمة برامج، قبل أن تتجه إلى الإنتاج الإعلامي والفني، ثم تؤسس شركة
لتنظيم الحفلات والفعاليات في عدد من دول الخليج. وخلال تلك الفترة، حققت حضورًا واسعًا على مواقع
التواصل الاجتماعي، حيث اعتادت مشاركة متابعيها صورًا من رحلاتها وإقامتها في فنادق فاخرة
إلى جانب ظهورها مع عدد من الشخصيات الفنية والرياضية.
ووفقًا للتحقيقات، أكدت خليفة أن شركتها كانت تحقق عوائد مالية كبيرة من تنظيم الحفلات، إذ تراوحت إيرادات
الفعالية الواحدة بين 30 و50 ألف دولار، مع تنظيم ما بين 12 و15 فعالية سنويًا، كما أشارت إلى امتلاكها أرصدة
مصرفية داخل مصر وخارجها، إضافة إلى مقتنيات من الذهب.
وفي أبريل 2025، أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط تشكيل متهم بجلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع
المخدرات الاصطناعية والاتجار بها، وكشفت التحقيقات عن ورود اسم سارة خليفة
ضمن المتهمين في القضية، قبل أن يتم القبض عليها عقب مداهمة موقع قالت
السلطات إنه استُخدم في أنشطة مرتبطة بتصنيع المواد المخدرة.
وبحسب أمر الإحالة، وجهت النيابة العامة إلى سارة خليفة و27 متهمًا آخرين اتهامات بتأسيس وإدارة تنظيم إجرامي
تخصص في استيراد المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات المخلقة، وتصنيعها داخل البلاد بقصد الاتجار
بها، مع توزيع أدوار محددة بين أعضاء التنظيم، إلى جانب اتهامات لبعض المتهمين بحيازة مواد مخدرة وأسلحة وذخائر دون ترخيص.
وأشارت أوراق القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول إلى أن سارة خليفة، المقيدة باعتبارها
المتهمة الرابعة، كانت تتولى تمويل بعض أنشطة التنظيم، والسفر خارج مصر لعقد لقاءات تنسيقية مع
متهمين آخرين، فيما تولى باقي المتهمين إدخال المواد
الخام إلى البلاد بعد التعاقد على شرائها من الخارج لاستخدامها في عمليات التصنيع.
وقررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة وشقيقها و11 متهمًا آخر إلى مفتي الجمهورية لإبداء
الرأي الشرعي، وهي خطوة قانونية تسبق النطق بالحكم النهائي في القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
كما شهدت الجلسة تأثرًا واضحًا من المتهمة عقب صدور القرار، بينما أعلن فريق دفاعها عزمه اتخاذ الإجراءات
القانونية والطعن على الحكم فور صدوره وفقًا للمسارات القضائية المقررة.

