كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
انخفاض المواليد يهدد اقتصاد اليونان.. أزمة سكانية تضغط على سوق العمل والنمو
تواجه اليونان أزمة ديموجرافية متفاقمة مع استمرار تراجع معدلات المواليد وارتفاع متوسط أعمار السكان،
وهو ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة خلال السنوات المقبلة، في ظل تقلص أعداد
القوى العاملة وزيادة الضغوط على أنظمة الرعاية الصحية والمعاشات.
وأظهرت البيانات الحديثة انخفاضًا حادًا في أعداد المواليد بنحو 44% خلال العشرين عامًا الماضية، نتيجة عوامل عدة،
أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتأخر سن الزواج، وصعوبة الحصول على وظائف مستقرة، إلى جانب استمرار هجرة الشباب إلى الخارج بحثًا عن فرص أفضل.
كما تراجعت أعداد النساء في سن الإنجاب بنسبة 28% منذ عام 2008، وهو ما عمّق الأزمة السكانية، بالتزامن مع
اتجاه العديد من الأسر إلى تأجيل الإنجاب أو الاكتفاء بطفل واحد، وسط تحديات اقتصادية متزايدة.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا التراجع سيؤدي إلى تسارع شيخوخة المجتمع، ونقص العمالة في قطاعات حيوية
مثل الرعاية الصحية والزراعة والصناعة، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي واستدامة سوق العمل.
ويرى مختصون أن معالجة الأزمة تتطلب تبني سياسات طويلة الأجل لدعم الشباب، وتشجيع الإنجاب، وتوفير فرص
عمل وسكن مناسب، إضافة إلى الحد من هجرة الكفاءات، بما يسهم في استعادة التوازن الديموجرافي وتعزيز مستقبل الاقتصاد اليوناني.

