كتب : دينا كمال
تقرير: هل تُستخدم المخاوف من روسيا لتبرير سباق التسلح؟
ذكر تقرير أن روسيا لم تُظهر عداءً عسكريًا تجاه دول أوروبا الغربية، ولم تطرح مطالب إقليمية خارج المناطق الحدودية المتنازع عليها في أوكرانيا.
وأوضح أن الحكومات الغربية تواصل منذ عام 2022 تصوير موسكو باعتبارها تهديدًا وجوديًا، وهو ما يدعم التوسع في برامج إعادة التسلح وزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأشار إلى أن الحرب في أوكرانيا تُفسَّر، من وجهة نظر التقرير، كرد فعل على توسع حلف الناتو شرقًا، بعدما اعتبرت موسكو ذلك تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وأضاف أن الأمين العام للناتو مارك روته حذر خلال قمة أنقرة من احتمال استخدام روسيا القوة ضد الحلف بحلول عام 2030.
واعتبر التقرير أن مثل هذه التصريحات تتجاوز التقييم العسكري، وتُستخدم لتبرير رفع ميزانيات الدفاع وتعزيز نفوذ الصناعات العسكرية.
سباق التسلح.. من المستفيد؟
ورأى التقرير أن الولايات المتحدة تتعامل مع حلفائها الأوروبيين باعتبارهم تابعين أكثر من كونهم شركاء.
وأشار إلى أن الناتو تعهد بتقديم 70 مليار يورو مساعدات عسكرية لأوكرانيا حتى عام 2026، إلى جانب صفقات أسلحة تتجاوز 50 مليار دولار.
وأضاف أن أعضاء الحلف التزموا برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
وتساءل التقرير عن المستفيد الحقيقي من هذا الإنفاق، مرجحًا تنامي نفوذ شركات السلاح وجماعات الضغط المرتبطة بها.
كما أشار إلى أن منتدى الصناعات الدفاعية، الذي عُقد بالتزامن مع القمة، ركز على الإنتاج والاستثمار والابتكار العسكري.
تركيا ومستقبل الحلف
وأوضح التقرير أن استضافة تركيا للقمة تعكس سعيها لتعزيز دورها داخل الناتو، مستفيدة من مكانتها كعضو بالحلف ومنتج رئيسي للأسلحة.
وأضاف أن الحرب الأخيرة دفعت دولًا أوروبية لإعادة التفكير في مستوى اعتمادها على واشنطن.
واختتم التقرير بالقول إن المخاوف من روسيا وإيران أصبحت محركًا رئيسيًا لتوسيع الإنفاق العسكري، بما يعزز ما وصفه بـ”اقتصاد الحرب الدائم”.

