كتب : دينا كمال
كاوست: تقنية تمنح الأجهزة بصمة رقمية لإثبات هويتها ذاتيًا
نجح باحثون في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” في تطوير تقنية تعزز موثوقية الأجهزة الرقمية اعتمادًا على خصائصها الفيزيائية الفريدة.
وتمثل التقنية بديلًا واعدًا لكلمات المرور ومفاتيح الأمان التقليدية، مع سرعة أعلى ومستوى حماية متقدم.
وتتناول الدراسة، المنشورة في مجلة “Nature Electronics”، تحديًا متزايدًا يواجه البنية الرقمية الحديثة.
وتزداد أهمية التحقق من هوية الأجهزة مع التوسع المستمر في الشبكات الرقمية والأجهزة المتصلة.
وتعتمد وسائل التحقق الحالية على كلمات مرور أو مفاتيح أمان قد تتعرض للسرقة أو النسخ.
كما تصبح إدارة تلك الوسائل أكثر تعقيدًا مع تزايد أعداد الأجهزة المتصلة.
ولذلك طوّر الباحثون وسيلة تتيح للجهاز إثبات هويته اعتمادًا على خصائصه الفيزيائية الفريدة.
وتمنح التقنية كل جهاز بصمة رقمية ناتجة عن اختلافات دقيقة في مكوناته الداخلية.
وتستخدم رقائق ليزر مدمجة لإنتاج شفرة ضوئية مميزة لا تتطابق مع أي جهاز آخر.
ويحلل الذكاء الاصطناعي تلك البصمة للتحقق من هوية الجهاز بسرعة ودقة.
وتصعّب الآلية الجديدة عمليات تزوير الهوية أو نسخها، مع تقليل الاعتماد على كلمات المرور.
وقالت البروفيسورة المساعدة ياتينج وان، قائدة الفريق البحثي، إن الأجهزة تحتاج وسيلة موثوقة لإثبات هويتها.
وأضافت أن النهج الجديد يعتمد على الخصائص الفيزيائية المتأصلة بدلًا من بيانات الاعتماد التقليدية.
وتفتح التقنية آفاقًا لتعزيز أمن الشبكات الرقمية التي تضم ملايين الأجهزة والخوادم وأجهزة الاستشعار.
كما تشمل تطبيقاتها الحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأظهرت الاختبارات المعملية قدرة النظام على التحقق السريع مع استهلاك منخفض للطاقة.
ويجعله ذلك مناسبًا لأنظمة الحوسبة المستقبلية التي تتطلب كفاءة وأداء مرتفعين.
وأكدت وان أن توسع الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية يفرض تطوير حلول أمنية أكثر كفاءة.
وأوضحت أن الدراسة تدمج تقنيات الليزر والضوء والذكاء الاصطناعي لمعالجة هذا التحدي.
ويواصل الفريق البحثي تطوير التقنية تمهيدًا لدمجها في أنظمة الحوسبة والاتصالات المستقبلية.
وتستهدف الجهود بناء بنية رقمية أكثر أمانًا وموثوقية خلال السنوات المقبلة.

