كتب : يسرا عبدالعظيم
تحرك فرنسي جديد بالعيون.. باريس تترجم دعمها لمغربية الصحراء إلى مشاريع ميدانية وتعمق عزلة “البوليساريو”
شهدت مدينة *العيون* تحركاً دبلوماسياً فرنسياً جديداً،
جسد انتقال باريس من المواقف السياسية إلى خطوات عملية ميدانية داعمة لمغربية الصحراء،
في ما اعتبرته تقارير إعلامية توسيعاً لعزلة “البوليساريو” دولياً.
استهل *السفير الفرنسي الجديد لدى المغرب فيليب لاليو* مهامه بزيارة رسمية إلى العيون،
حيث التقى والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد.
وركزت المباحثات على استعراض الأوراش التنموية بالجهة وآفاق التعاون في الاستثمار واللامركزية والثقافة والتعليم.
وتوجت الزيارة بافتتاح *الرابطة الفرنسية بالعيون* الأربعاء الماضي،
وهي ثالث رابطة فرنسية بالمملكة بعد آسفي وورزازات.
وقال السفير لاليو إن الافتتاح يندرج في إطار التزامات الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته للمغرب 2024،
ويهدف إلى تعزيز اللغة الفرنسية وتشجيع الحوار بين الثقافات والإسهام في الإشعاع الثقافي للجهة.
وأكدت رئيسة الرابطة العالية بوكزاج أن المؤسسة ستساهم في تثمين التراث المادي وغير المادي للصحراء المغربية وفتح آفاق للتعبيرات الفنية المحلية.
وأوضح المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية ريمي ريو أن التزام فرنسا لم يعد يقتصر على المواقف،
بل دخل مرحلة التنفيذ عبر مشاريع اقتصادية ملموسة بالأقاليم الجنوبية،
منها تمويل موانئ ودراسة تمويل مباشر لجهتي العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب.
وتأتي هذه الخطوات في سياق الدينامية الجديدة للعلاقات المغربية الفرنسية منذ إعلان باريس عام 2024
دعمها الرسمي لسيادة المغرب على الصحراء واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد للحل.
واعتبرت “البوليساريو” في بيان لها أن زيارة السفير الفرنسي للعيون “فصلاً جديداً من فصول العدوان على الشعب الصحراوي”،
بينما رأى باحثون أن انخراط فرنسا في الاستثمار بالصحراء “انتقال من منطق التصريحات إلى منطق الأفعال على أرض الواقع”.

