كتب : دينا كمال
850 قتيلاً حصيلة الغارات الإسرائيلية في لبنان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، ارتفاع حصيلة القتلى منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل مطلع مارس الجاري إلى 850 شخصاً، بينهم 107 أطفال، إضافة إلى 2105 جرحى.
وأوضحت الوزارة أن عدد الضحايا المسجلين خلال الفترة الممتدة من 2 مارس حتى 15 مارس بلغ 850 قتيلاً، بعد أن كانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 826 شخصاً.
كما أفادت بأن من بين القتلى 32 مسعفاً، بعدما كانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 31 مسعفاً جراء الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب.
وفي تطورات ميدانية، أسفرت غارات إسرائيلية ليل السبت الأحد على جنوب لبنان عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، إحداها قرب مدينة صيدا، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام ووزارة الصحة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لإطلاق الصواريخ ومقار تابعة لحزب الله.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى سكني بمنطقة الشرحبيل شمال شرق صيدا، ما أدى إلى اندلاع حريق داخلها ومقتل شخص واحد.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت قرية القطراني جنوب البلاد خلال الليل.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ سلسلة ضربات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان، من بينها مواقع لإطلاق الصواريخ في منطقة القطراني، مشيراً إلى أن عناصر من الحزب كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ من تلك المواقع.
وأضاف الجيش أنه دمر مراكز قيادة تابعة لقوة الرضوان في بيروت.
ميدانياً، أعلن حزب الله، الأحد، استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية جنوب تل أبيب بصاروخ وصفه بالنوعي، في ظل اقتراب المواجهات بين الطرفين من أسبوعها الثالث.
وأوضح الحزب في بيان أنه استهدف قاعدة بلماخيم الجوية جنوب تل أبيب، وذلك بعد عملية أخرى استهدفت منشأة عسكرية في حيفا.
كما أعلن الحزب صباح الأحد استهداف تجمع لجنود إسرائيليين عند نقطة جيبيا مقابل بلدة ميس الجبل الحدودية باستخدام قذائف مدفعية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قصفاً مدفعياً استهدف خلال الليل بلدة الخيام جنوب لبنان.
ويأتي ذلك بعد إعلان حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في قرى حدودية، عقب اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدة الخيام.
وكان الحزب قد أطلق قبل أيام عملية تصعيد جديدة تضمنت إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مواقع في تل أبيب وحيفا وصفد، إضافة إلى استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تعرض شمال البلاد لهجمات صاروخية جديدة من إيران ولبنان.
وأشار الجيش إلى إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، بينما أفادت تقارير إعلامية بدوي صفارات الإنذار على طول الحدود مع لبنان وفي هضبة الجولان.
وذكر موقع إخباري إسرائيلي أن نحو 10 صواريخ أطلقت باتجاه شمال إسرائيل، حيث اعترضت منظومة الدفاع الجوي بعضها، فيما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 فبراير الماضي هجوماً واسعاً على إيران، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهات في الشرق الأوسط.
ومنذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس، طرح الرئيس اللبناني جوزيف عون فكرة التفاوض مع إسرائيل، دون صدور رد رسمي إسرائيلي حتى الآن.
وقال مصدر رسمي إن المفاوضات ما زالت مطروحة، وتجري التحضيرات لتشكيل وفد لبناني، غير أن موعدها ومكان انعقادها لم يحددا بعد، مع طرح باريس أو قبرص كخيارين محتملين.
وأضاف المصدر أن المبادرة تحظى بترحيب أوروبي وعدد من الدول، لكنها تتطلب التزاماً إسرائيلياً بوقف إطلاق النار أو هدنة.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا إسرائيل إلى إجراء محادثات مباشرة مع لبنان، معرباً عن استعداد بلاده لتسهيل هذه المفاوضات واستضافتها.


