كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
لقي 8 أشخاص مصرعهم، فيما فُقد 82 آخرون، جراء انهيار أرضي عنيف ضرب إحدى المناطق السكنية في جزيرة جاوة الإندونيسية، في حادثة مأساوية أعادت إلى الواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها البلاد خلال موسم الأمطار.
ووفق ما أعلنته السلطات المحلية، وقع الانهيار الأرضي عقب هطول أمطار غزيرة ومتواصلة تسببت في تشبع التربة بالمياه، ما أدى إلى انهيار كتل ضخمة من الطين والصخور فوق منازل السكان، ودَفن عدد كبير منها بشكل كامل. وأكدت فرق الطوارئ أن الحصيلة الأولية للضحايا مرشحة للارتفاع، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغات، وبدأت عمليات بحث مكثفة باستخدام المعدات الثقيلة والكلاب المدربة، إلى جانب الجهود اليدوية التي يبذلها المتطوعون والسكان المحليون. إلا أن الأحوال الجوية السيئة واستمرار تساقط الأمطار يعرقلان عمليات الإنقاذ، ويزيدان من خطر حدوث انهيارات إضافية.
مسؤولون محليون أوضحوا أن معظم المفقودين يُعتقد أنهم كانوا داخل منازلهم لحظة وقوع الانهيار، خاصة خلال ساعات الليل، ما صعّب فرص النجاة. وأضافوا أن عدداً من الجرحى جرى نقلهم إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، في حين أُقيمت مراكز إيواء مؤقتة للناجين الذين فقدوا منازلهم.
وتعد جزيرة جاوة من أكثر المناطق كثافة سكانية في إندونيسيا، كما أنها من المناطق المعرضة بشكل متكرر للانهيارات الأرضية، بسبب طبيعتها الجغرافية الجبلية وكثرة الأمطار خلال فترات معينة من العام. وغالباً ما تؤدي هذه العوامل إلى كوارث مفاجئة تخلف خسائر بشرية ومادية كبيرة.
من جانبها، دعت السلطات السكان القاطنين في المناطق المعرضة للخطر إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة، مؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب تحسباً لأي تطورات جديدة. كما شددت على ضرورة إخلاء بعض المناطق القريبة من موقع الانهيار بشكل احترازي، خشية وقوع انهيارات أخرى.
وتواصل فرق الإنقاذ عملها على مدار الساعة، وسط آمال بالعثور على ناجين تحت الأنقاض، في وقت يخيم فيه الحزن والقلق على أهالي المنطقة، الذين ينتظرون أي أخبار عن ذويهم المفقودين، بينما تتصاعد المخاوف من أن تكون الحصيلة النهائية للضحايا أكبر مع مرور الوقت.


