كتب : دينا كمال
5 اختبارات منزلية بسيطة لتقييم صحتك مع التقدم في العمر
تختلف مظاهر الشيخوخة من شخص لآخر، إلا أن الدراسات تشير إلى أن القدرة على الحركة والاستقلالية الجسدية تُعد من أبرز المؤشرات على جودة التقدم في العمر.
ويؤكد مختصون أن التباطؤ الطبيعي في الحركة مع التقدم في السن قد يقود إلى مشكلات صحية خطيرة، غير أن هذه المخاطر يمكن الحد منها عبر ممارسة النشاط البدني الوقائي بانتظام.
وتتوفر حاليا مجموعة من الاختبارات البسيطة والمعتمدة التي تتيح قياس مستوى الشيخوخة الجسدية، ويمكن تطبيقها بسهولة حتى داخل المنزل لمتابعة التغيرات الصحية بمرور الوقت.
1. اختبار سرعة المشي
يعكس هذا الاختبار مستوى الحيوية العامة للجسم، إذ تُعد سرعة المشي من أدق المؤشرات للتنبؤ بالحالة الصحية المستقبلية. ويرتبط بطء المشي بارتفاع خطر الوفاة، والتراجع الإدراكي، وفقدان القدرة على الاستقلال.
ولإجرائه في المنزل، يُنصح بتحديد مسار بطول 10 أمتار وتسجيل الزمن اللازم لقطعه، علما أن المعدل الصحي لمن تجاوزوا سن الستين يتراوح بين 0.8 و1.2 متر في الثانية.
ويُفترض أن يسعى البالغون في منتصف العمر الراغبون في شيخوخة صحية إلى بلوغ سرعة لا تقل عن 1.3 متر في الثانية بخطى مريحة، وقد تصل إلى نحو 1.9 متر في الثانية عند المشي بأقصى سرعة، مع الأخذ في الاعتبار أن سرعة النساء قد تكون أقل قليلا.
2. اختبار القيام من الجلوس
يقيس هذا الاختبار قوة الجزء السفلي من الجسم.
ويبدأ ضعف عضلات الساقين والوركين عادة في الظهور خلال الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر، ويُعد اختبار النهوض من الجلوس وسيلة بسيطة وفعالة لتقييم قوة الساقين والوركين وعضلات الجذع.
ويُجرى الاختبار عبر الجلوس ثم الوقوف خمس مرات متتالية دون استخدام اليدين، مع حساب الزمن المستغرق، حيث تشير السرعة الأعلى إلى مستوى أفضل من القوة البدنية.
وإذا كان أداء خمس مرات سهلا جدا أو صعبا للغاية، يمكن احتساب عدد مرات تكرار الحركة خلال 30 ثانية، وهي طريقة شائعة لتقييم القدرة البدنية وفقا للفئات العمرية المختلفة.
3. قوة القبضة
تُعد قوة قبضة اليد مؤشرا دقيقا وغير متوقع على قوة الجسم العامة ومخاطر الوفاة. إذ يرتبط ضعف القبضة بصعوبة أداء الأنشطة اليومية وازدياد احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
ويمكن قياس قوة القبضة باستخدام أجهزة يدوية مخصصة، حيث تشير قراءة أقل من 26 كيلوغراما للرجال و16 كيلوغراما للنساء إلى ارتفاع مستوى المخاطر الصحية.
4. التوازن على قدم واحدة
يُستخدم هذا الاختبار لتقييم القدرة على التوازن وتقدير خطر السقوط، الذي يُعد من أبرز أسباب الإعاقة لدى كبار السن.
ويُجرى الاختبار بالوقوف على قدم واحدة لمدة 30 ثانية، مع توفير دعم قريب مثل طاولة أو حائط تحسبا لفقدان التوازن، على أن يُكرر الاختبار لكل قدم على حدة، ثم يُعاد مرة أخرى مع إغماض العينين.
وتشير المعايير إلى أن عدم القدرة على الحفاظ على التوازن لأكثر من خمس ثوان لدى كبار السن يرتبط بارتفاع كبير في خطر السقوط. أما الأشخاص في الأربعينيات من العمر، فيُتوقع أن يتمكنوا من الثبات لنحو 42 ثانية، مع ملاحظة أن هذه المدة تنخفض بشكل ملحوظ عند إغلاق العينين لتبلغ في المتوسط نحو 13 ثانية.
5. الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين
يُعرّف الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO₂ max) بأنه أعلى كمية من الأكسجين يستطيع الجسم استخدامها أثناء مجهود بدني مكثف، ويُعد من أهم مؤشرات كفاءة الجهاز القلبي التنفسي.
وترتبط المستويات المرتفعة من هذا المؤشر بانخفاض خطر الوفاة لأسباب متعددة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية.
ورغم استخدامه تقليديا لتقييم اللياقة البدنية، يعكس هذا المؤشر أيضا الحالة الصحية العامة وتقدم الجسم في العمر، إذ يقيس كفاءة عمل القلب والرئتين والعضلات معا.
ويمكن متابعة VO₂ max بسهولة من خلال الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، حيث يدل تحسنه على فعالية التمارين الهوائية في دعم الصحة مع التقدم في السن.
وتوفر هذه الاختبارات الخمسة صورة شاملة لتقييم جودة الشيخوخة، إذ تساعد على اكتشاف التغيرات المبكرة واتخاذ إجراءات وقائية في الوقت المناسب. كما يسهم التركيز على تحسين هذه المؤشرات عبر النشاط البدني المنتظم في الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة، وجعل التقدم في العمر مرحلة أكثر نشاطا وحيوية.


