كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بلّغت مصادر محلية في قطاع غزة اليوم – الجمعة – عن سماع دويّ انفجارات متتالية، في وقت لاحق من الصباح وبداية فترة الظهيرة، في المناطق الجنوبية من القطاع، تحديداً في محيط مدينة خان يونس ومحيطها. وفي جلسة زمنية متزامنة، تمّ رصد طيران حربي وإقليميّ تحليق منخفض فوق الأجواء الجنوبية، ما أثار ذعراً واسعاً بين المواطنين، ودفع أسرّاً للنزوح ومضاعفة استعداد حالات الطوارئ من جانب الجهات المدنية.
حسب ما أوردته وكالة أنباء محلية، فإنّ طائرات حربية ودوريات مسيرة تابعة لجيش الجيش الإسرائيلي حلّقت على ارتفاع منخفض فوق أحياء شرقيّ خان يونس، فيما سمعت أصوات انفجارات كبيرة نُسبت إلى ضربات جوية أو استهدافٍ بصواريخ موجهة داخل الأحياء، أو في أطرافها.
وتشير المصادر إلى ما يلي:
التحليق المنخفض استمر لفترات، مما أثار هلع السكان وعودة مشاهد النزوح إلى أماكن أكثر أمناً في الأحياء الغربية أو إلى مناطق داخلية.
الانفجارات التي وقعت تركزت في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، وهي ذاتها التي تُعدّ محوراً لصدامات متكررة بين قوات الاحتلال والفصائل الفلسطينية.
الجهات الأمنية والطوارئ في غزة نشرت تحذيرات لسكان الأحياء المتضرّرة بضرورة التجمّع في الملاجئ أو الابتعاد عن النوافذ والبنايات المجاورة، وكذلك الهدوء والابتعاد عن الواجهات البحرية خشية استهداف من البحر.
وقالت المصادر إن خرق الهدنة المُعلَنة، التي دخلت حيّز التنفيذ قبل أيام، يتّضح من خلال استمرار تلك التحليلات الجوية والعمليات الميدانية، إذ أن القوات الإسرائيلية نفّذت عدة ضربات جوية ومدفعية وفقاً لما ورد في تقرير الوكالة.
هذا التحليق المنخفض والانفجارات المتزامنة يؤشران إلى تصعيد ميداني في جنوب القطاع، ويُعدّ مؤشراً لرفع حالة التأهّب لدى الجانب الفلسطيني، كما قد يحمل رسائل ضغط سياسية أو عسكرية من طرف الاحتلال لإعلان قدراته أو تقويض التهدئة القائمة.
من جهة أخرى، لم يصدر حتى اللحظة تعليق رسمي مفصل من الجانب الإسرائيلي حول طبيعة الغارات أو التحليق المنخفض، فيما تحدثت المصادر المحلية عن وقوع إصابات محدودة جراء الانفجارات، ولم يتم التحقّق من أعدادها أو مدى الأضرار بدقة.
ازدياد عدد النازحين في الأيام المقبلة من الأحياء الشرقية إلى مناطق أكثر أمناً في خان يونس أو إلى الجنوب باتّجاه رفح، مع احتمال توقف مؤقّت لبعض الخدمات جراء القصف.
احتمال ردّ فصائل المقاومة الفلسطينية، أو إعلانها موقفاً ميدانيّاً، ما قد يؤدي إلى تصعيد أوسع.
زيادة الضغوط الدولية والإنسانية، مع تنبيه المجتمع الدولي إلى انخراط المدنيين مجدّداً في دائرة الخطر بسبب تحليق الطيران المنخفض والضربات.
يشكل ما جرى اليوم في جنوب قطاع غزة مؤشّراً واضحاً إلى أنّ الهدنة القائمة ما زالت هشّة، وأنّ الصدام الميداني ما زال قابلاً للانفجار مجدّداً عبر تحرّكات جوية برّية وبحرية، ما يُعيد فرضية دخول المنطقة في مرحلةٍ من التوتر المفتوح.
عدد المشاهدات: 0



