كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحزب الديمقراطي، بالتسبب في خسائر مالية ضخمة للولايات المتحدة قُدّرت بنحو 1.5 تريليون دولار، على خلفية استمرار أزمة الإغلاق الحكومي التي شلّت عمل مؤسسات الدولة الفيدرالية لأسابيع.
وقال ترامب، في تصريحات خلال تجمع انتخابي بولاية فلوريدا، إن الديمقراطيين «أدخلوا البلاد في فوضى اقتصادية غير مسبوقة»، مؤكدًا أن رفضهم تمرير مقترحات الجمهوريين الخاصة بميزانية الدفاع والهجرة «هو السبب المباشر في الخسائر الهائلة التي تتكبدها أمريكا يومًا بعد يوم».
وأشار إلى أن سياسات إدارة الرئيس جو بايدن، وخصوصًا في ملف الهجرة، تسببت في زيادة عجز الموازنة، موضحًا أن «الإنفاق المفرط على المهاجرين غير الشرعيين وبرامج الرعاية الاجتماعية التي لا يستفيد منها المواطن الأمريكي، كلّفت الخزانة نحو 1.5 تريليون دولار».
ورغم الانتقادات الواسعة لتصريحات ترامب، فقد أكد عدد من الجمهوريين في الكونغرس دعمهم لموقفه، مشيرين إلى أن استمرار الإغلاق الحكومي «يضر بالاقتصاد الوطني ويُضعف ثقة المستثمرين».
في المقابل، ردّ متحدث باسم البيت الأبيض بأن تصريحات ترامب «تفتقر إلى الدقة»، موضحًا أن الإغلاق الحكومي نتج عن خلاف سياسي حول أولويات الإنفاق، وأن «الأرقام التي يروّج لها ترامب مبالغ فيها ولا تستند إلى تقديرات رسمية».
ويأتي هذا الجدل وسط تصاعد الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين حول بنود الميزانية الفيدرالية، في وقت تواجه فيه الحكومة الأمريكية ضغوطًا متزايدة من مؤسسات مالية دولية تحذّر من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات الدين العام.
ويُذكر أن الإغلاق الحكومي الذي بدأ مطلع أكتوبر 2025 يُعدّ من الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أدى إلى توقف مؤقت في رواتب مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين وتعطّل عدد من البرامج الخدمية، وسط تبادل الاتهامات بين الحزبين حول المسؤولية عن الأزمة المستمرة.


