كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اقتحم صباح اليوم الإثنين 12 يناير 2026 نحو 270 مستوطنًا إسرائيليًا باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية، في تصعيد واضح للانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية، وذلك تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال المنتشرة في محيط الحرم الشريف.
وقالت مصادر محلية إن المستوطنين دخلوا باحات الأقصى عبر بوابات محددة مع فرض قيود على حركة المصلين والزوار الفلسطينيين، وسط انتشار مكثف لعناصر الاحتلال، الذين قاموا بمراقبة حركات الزوار وفرض قيود صارمة على الوصول إلى ساحات المسجد.
وأوضحت المصادر أن بعض المستوطنين قاموا بجولات استفزازية داخل الباحات، ورفع شعارات تمييزية، وتصوير الأجزاء المختلفة من الحرم، بينما تواجد المصلون الفلسطينيون للرباط والدفاع عن المسجد، مرددين التكبيرات وصلاة الجماعة احتجاجًا على الاقتحام.
وأشارت الأوقاف الفلسطينية وقيادات المسجد الأقصى إلى أن مثل هذه الاقتحامات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الوضع التاريخي والقانوني للحرم الشريف، مؤكدين أن هذه الخطوات تنتهك القوانين الدولية والأعراف المتعلقة بحرمة الأماكن المقدسة.
كما أدان خطيب المسجد الأقصى هذه الاقتحامات، مؤكدًا أنها تسعى لتغيير الواقع القائم داخل الحرم الشريف وتهدد الأمن الديني للشعب الفلسطيني، ودعا إلى التصدي لها بالوسائل السلمية وبالتواجد المستمر في باحات المسجد للحفاظ على الحقوق الشرعية.
وسجلت الأيام الماضية سلسلة من الاقتحامات المستمرة والمتزايدة من قبل المستوطنين الإسرائيليين تحت حماية الاحتلال، مما أثار توجسًا واسعًا لدى المقدسيين وزيادة الاحتقان الشعبي، وسط دعوات للتحرك الرسمي والفصائلي للرد على هذه الانتهاكات وحماية الحرم الشريف.
وأكد مراقبون أن استمرار هذه الاقتحامات يهدد الاستقرار الأمني في القدس الشرقية ويزيد من التوتر بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، ويعقد الجهود الرامية للحفاظ على الوضع القائم داخل المسجد الأقصى وفق الاتفاقيات السابقة.
وفي سياق متصل، دعت الفصائل الفلسطينية ووزارة الأوقاف إلى المتابعة الحثيثة للأحداث في الأقصى والتنسيق مع مختلف الجهات المحلية والدولية لضمان حماية المسجد ومقدساته، مؤكدين أن أي تجاوز من المستوطنين سيقابل برد شعبي ورسمي يحمي الحقوق الدينية والتاريخية.
وتظل باحات المسجد الأقصى محط اهتمام ومتابعة دائمة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث يمثل الاقتحام الأخير استمرارًا لمسلسل الانتهاكات، مع دعوات متجددة للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمسجد وأمن المصلين الفلسطينيين.


