كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
استشهد 14 فلسطينيًا بينهم خمسة أطفال، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء سلسلة هجمات وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ ساعات الصباح، في تصعيد جديد يطال مناطق مدنية ومواقع تؤوي نازحين.
وأفادت مصادر طبية داخل مستشفيات القطاع بوصول جثامين الشهداء تباعًا من عدة مناطق، بعد استهداف خيام للنازحين ومدارس ومناطق سكنية، في هجمات متفرقة أدت إلى سقوط ضحايا من الأطفال والنساء، إضافة إلى عشرات الجرحى الذين نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بعضهم في حالات خطرة.
وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن القصف طال مواقع تؤوي نازحين داخل مدارس ومخيمات مؤقتة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتراجع الإمدادات الأساسية من الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء.
وجاءت هذه التطورات في ظل اتهامات فلسطينية بأن القصف يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى انهيار التهدئة ويعيد الأوضاع إلى مرحلة التصعيد الواسع.
ووفق بيانات صادرة عن الجهات الصحية في القطاع، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار تجاوز مئات الشهداء وآلاف الجرحى، نتيجة هجمات متفرقة وعمليات قصف استهدفت مناطق سكنية وتجمعات مدنية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويثقل كاهل المستشفيات التي تعمل بإمكانات محدودة.
وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث تحت الأنقاض في المواقع التي تعرضت للقصف، في ظل نقص المعدات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، بينما
تتكدس أعداد الجرحى داخل المرافق الطبية التي تعاني من نقص في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية الأساسية.
وتأتي هذه الضربات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للالتزام بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، مع تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، الذي يعيش أوضاعًا صعبة نتيجة الدمار الواسع ونقص الخدمات الأساسية واستمرار حركة النزوح الداخلي.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار القصف إلى مزيد من الضحايا، خصوصًا في ظل تكدس النازحين داخل مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة، وغياب أماكن آمنة يمكنهم اللجوء إليها، ما يجعل المدنيين عرضة للخطر في كل لحظة
.
وتؤكد الوقائع الميدانية أن المناطق المستهدفة تضم كثافة سكانية عالية، في وقت لا تزال فيه جهود الإغاثة محدودة بسبب استمرار العمليات العسكرية وصعوبة إدخال المساعدات، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان ويزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية
.
وبينما تتواصل عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا، يبقى المشهد في قطاع غزة مفتوحًا على مزيد من التصعيد، وسط مخاوف من اتساع دائرة القصف وسقوط المزيد من الشهداء، في ظل استمرار التوترات وعدم وضوح أفق الحلول السياسية أو الإنسانية القريبة.


