كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت محكمة في إسطنبول حكماً بالسجن 12 عاماً ونصف العام على مديرة أعمال الفنانين الأتراك عائشة باريم، بعد إدانتها بتهمة المساعدة في محاولة الإطاحة بالحكومة خلال احتجاجات حديقة غيزي التي اندلعت عام 2013.
وجاء الحكم بعد اتهام باريم بلعب دور في تلك الاحتجاجات التي بدأت اعتراضاً على مشروع لإعادة تطوير حديقة في ميدان تقسيم بإسطنبول، قبل أن تتحول إلى مظاهرات واسعة ضد الحكومة في مختلف أنحاء البلاد.
واتهم الادعاء العام باريم بأنها شجعت ممثلين وفنانين تعمل معهم على المشاركة في الاحتجاجات، وهو ما اعتبرته السلطات جزءاً من محاولة منظمة لإضعاف الحكومة.
في المقابل، نفت باريم جميع الاتهامات، مؤكدة أنها لم تنسق مشاركة الفنانين في الاحتجاجات ولم تطلب منهم دعمها، مشيرة إلى أن وجودها في مواقع التظاهر كان بصفة شخصية فقط.
وكانت باريم قد اعتُقلت في إطار تحقيقات متصلة باحتجاجات 2013، ثم أُفرج عنها مؤقتاً بسبب مشكلات صحية، مع إخضاعها لإجراءات قضائية ومنع من السفر إلى حين استكمال مراحل الطعن في الحكم.
وتعود جذور القضية إلى احتجاجات حديقة غيزي التي بدأت بمظاهرات محدودة ضد مشروع تجاري في إسطنبول، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الشعبي ضد الحكومة، حيث شارك فيها مئات الآلاف في عدة مدن، وأسفرت حملة القمع التي تلتها عن قتلى وآلاف الجرحى والمعتقلين.
وتعد باريم من الأسماء المعروفة في صناعة الدراما والسينما التركية، حيث عملت مع عدد من النجوم، ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة داخل تركيا وخارجها، وسط انقسام بين من يرى الحكم إجراءً قانونياً مرتبطاً بأحداث 2013، ومن يعتبره امتداداً لملاحقات سياسية مرتبطة بتلك الاحتجاجات.


