كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أفاد به مصدر طبي لوكالة رويترز، في تصعيد عسكري جديد يعيد التوتر بقوة إلى الساحة اللبنانية.
وتزامن القصف مع تحذير واسع أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان 53 قرية وبلدة في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة، في ظل ما وصفه بتصاعد الأنشطة العسكرية المرتبطة بـ حزب الله.
وجاء التحذير في بيان نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على منصة «إكس»، دعت فيه سكان عدد كبير من القرى، من بينها بنت جبيل وميس الجبل وحولا وعيترون وصفد البطيخ ومعركة وبرج الشمالي وقانا والمنصوري ومجدل زون وياطر وبيت ليف وحداثا وعيتا الجبل والشهابية وعرب صاليم، إضافة إلى بلدات في البقاع الغربي وبعلبك، إلى الإخلاء الفوري.
وأشار البيان إلى أن “نشاطات حزب الله تجبر جيش الدفاع على العمل ضده”، مؤكدًا – بحسب نصه – أن الجيش “لا يريد المساس بالمدنيين”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التواجد بالقرب من عناصر الحزب ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياة المدنيين للخطر، داعيًا إلى الابتعاد الفوري عن المناطق المحددة.
في المقابل، أعلن حزب الله فجر الإثنين تنفيذ هجوم استهدف موقعًا للدفاع الصاروخي تابعًا للجيش الإسرائيلي في منطقة مشمار الكرمل جنوب مدينة حيفا، مستخدمًا صواريخ وصفها بالنوعية إلى جانب سرب من الطائرات المسيّرة. وأكد الحزب في بيان رسمي أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وثأرًا لدم آية الله الإمام علي الحسيني الخامنئي، ودفاعًا عن لبنان وشعبه.
وأضاف الحزب أن استمرار الاغتيالات والضربات الإسرائيلية يمنحه “الحق في الدفاع والرد في الزمان والمكان المناسبين”، معتبرًا أن الهجوم الذي نفذه يندرج في إطار الرد المشروع على ما قال إنه عدوان إسرائيلي أمريكي متواصل على لبنان، إضافة إلى استمرار احتلال أراضٍ لبنانية منذ أكثر من خمسة عشر شهرًا، وفق تعبير البيان.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير عقد اجتماعًا مع منتدى هيئة الأركان العامة لتقييم الأوضاع عقب إطلاق النار من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. وأوضح أن الاجتماع أسفر عن المصادقة على خطة لمواصلة العمليات العسكرية في القطاع الشمالي.
وأكد زامير خلال الاجتماع أن الجيش سيعزز جاهزيته الدفاعية على الحدود الشمالية، مع الإبقاء على قدرته الهجومية، مشددًا على أن أي جهة تهدد أمن إسرائيل “ستدفع ثمنًا باهظًا”، في رسالة مباشرة إلى حزب الله بشأن التصعيد الأخير.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من الاحتقان المتزايد، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى نطاق أوسع، خصوصًا مع تبادل الرسائل العسكرية والتصريحات التصعيدية من الجانبين، في ظل أوضاع إقليمية شديدة التعقيد.
المصدر: وكالة رويترز، وبيانات رسمية صادرة عن الجيش الإسرائيلي وحزب الله.


