كتب : يسرا السيد
«وول ستريت جورنال» : إسرائيل أرسلت إشعارات هاتفية تُحث الجيش الإيراني على الانشقاق
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادر مطلعة في أجهزة استخبارات غربية، أن إسرائيل أطلقت حملة وسائط إلكترونية تستهدف الجيش الإيراني عبر إرسال إشعارات على الهواتف المحمولة تُحثّ عناصر القوة العسكرية الإيرانية على «الانشقاق» ورفض الأوامر الصادرة من القيادة العليا في طهران.
وبحسب التقرير، فإن هذه الإشعارات كانت جزءًا من عمليات نفسية رقمية متقدمة هدفت إلى تقويض الروح المعنوية في صفوف الجيش الإيراني وتشجيع الانفكاك عن الجبهة، وذلك في خضم التصعيد العسكري الواسع بين إسرائيل وإيران على خلفية الضربات الجوية والهجمات المتبادلة في الأيام الماضية. ويُعدّ هذا النوع من التكتيكات — الذي يستخدم الرسائل الرقمية والإعلام الاجتماعي كوسيلة ضغط نفسي — جزءًا من أدوات الحرب الحديثة التي تُستخدم في ساحات الصراع المعاصر، وفق ما أوردته المصادر.
وقالت المصادر إن الإشعارات المرسلة إلى عناصر الجيش الإيراني تضمنت رسائل تدعو إلى التفكير في خيارات التحوّل ومعارضة استمرار العمليات العسكرية التي تُكبد خسائر، وأنها جاءت بالتزامن مع حملة معلوماتية واسعة على منصات التواصل ومنشورات رقمية تستهدف شرائح واسعة من المجتمع الإيراني، ليس فقط العسكريين.
وأضاف التقرير أن هذه الخطوة جاءت في سياق تكتيكات الضغط النفسي والإعلامي المستخدمة في النزاعات الحديثة، وهي ليست مجرد ردّ عسكري تقليدي، بل تهدف إلى إحداث شقّ داخلي في بنيات القوة التقليدية لدى الخصم من خلال استغلال القنوات الرقمية المتاحة.
ورغم أن إسرائيل لم تُصدر تعليقًا رسميًا على هذه الأنباء، فإن هذا النوع من التكتيكات يُثير جدلًا واسعًا حول استخدام التكنولوجيا الرقمية كأداة ضغط ضد القوات العسكرية للدول، لما يتضمنه من تداعيات على الأمن القومي والسيادة الوطنية.
حتى الآن، لم يصدر ردّ رسمي من الحكومة الإيرانية أو وزارة الدفاع الإيرانية بشأن ما تردد عن هذه الإشعارات، وهو ما يترك المجال مفتوحًا للتحقيقات والتحليلات الأمنية الدولية بشأن مدى انتشار وتأثير هذه الرسائل بين صفوف العسكريين الإيرانيين.


