كتب : يسرا عبدالعظيم
وزير الطاقة الأميركي: إنتاج فنزويلا قد يرتفع 40% هذا العام واهتمام واسع من الشركات العالمية
قال وزير الطاقة الأميركي إن إنتاج فنزويلا من النفط يمكن أن يسجل نمواً يتراوح بين 30% و40% خلال العام الجاري، في حال توافرت الظروف التشغيلية والاستثمارية المناسبة، مشيراً إلى وجود اهتمام كبير من الشركات بالدخول إلى السوق الفنزويلية.
وأوضح الوزير أن عدداً “هائلاً” من الشركات يبدي رغبة في الاستثمار بقطاع الطاقة في فنزويلا، ما يعكس تحولات محتملة في بيئة الأعمال هناك، بعد سنوات من التراجع الحاد في الإنتاج نتيجة العقوبات الدولية ونقص الاستثمارات وتدهور البنية التحتية.
تعافٍ تدريجي لقطاع النفط
شهد قطاع النفط الفنزويلي، الذي يعد الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد، تراجعاً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث انخفض الإنتاج من مستويات تجاوزت مليوني برميل يومياً إلى أرقام متدنية بفعل العقوبات الأميركية، وسوء الإدارة، ونقص التمويل والتكنولوجيا.
غير أن التقديرات الأخيرة تشير إلى إمكانية تحقيق قفزة ملحوظة في الإنتاج إذا ما تم ضخ استثمارات جديدة، وتحديث البنية التحتية، وإتاحة المجال أمام شركات الطاقة العالمية للمشاركة في عمليات التطوير والإنتاج.
رهانات السوق والطاقة العالمية
أي زيادة بنسبة تصل إلى 40% في إنتاج فنزويلا ستعني إضافة مئات الآلاف من البراميل يومياً إلى السوق العالمية، ما قد يسهم في تخفيف الضغوط على الإمدادات، خصوصاً في ظل تقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية في مناطق إنتاج رئيسية.
ويرى محللون أن اهتمام الشركات الأجنبية يعكس توقعات بتحسن بيئة الاستثمار، سواء عبر تخفيف قيود أو التوصل إلى تفاهمات سياسية تسمح بعودة أوسع للشركات الأميركية والدولية إلى قطاع النفط الفنزويلي.
تحديات قائمة
رغم التفاؤل، تبقى هناك تحديات كبيرة أمام تحقيق هذا النمو، من بينها الحاجة إلى تحديث المصافي وشبكات النقل، وضمان استقرار الإطار القانوني، إضافة إلى استمرار بعض القيود والعقوبات التي قد تعرقل التدفقات الاستثمارية.
في المحصلة، تعكس تصريحات وزير الطاقة الأميركي مؤشرات على مرحلة جديدة محتملة في قطاع الطاقة الفنزويلي، قد تعيد البلاد تدريجياً إلى خريطة المنتجين المؤثرين في سوق النفط العالمية، إذا ما توافرت الظروف السياسية والاقتصادية الداعمة لذلك.


