كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
هجوم حاد من المعارضة الإسرائيلية: لابيد يتهم نتنياهو بإدخال البلاد في أخطر أزمة سياسية
صعّد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من لهجته تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياها بالتسبب في ما وصفه بـ”كارثة سياسية غير مسبوقة” في تاريخ إسرائيل، في ظل استمرار التوترات الداخلية وتداعيات الحرب متعددة الجبهات.
وقال لابيد إن سياسات الحكومة الحالية أدت إلى تدهور غير مسبوق في الوضعين السياسي والأمني، مشيراً إلى أن إسرائيل تواجه أزمة مركبة نتيجة قرارات وصفها بأنها تفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية، وتضع الدولة في مسار خطير داخلياً وخارجياً.
وأضاف زعيم المعارضة أن الحكومة دفعت الجيش إلى خوض صراعات متزامنة دون خطة واضحة للحسم، وهو ما انعكس سلباً على جاهزية المؤسسة العسكرية، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار تدريجي في القدرات الدفاعية للدولة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل، حيث سبق للابيد أن حذر من أن الحكومة تقود البلاد نحو “كارثة أمنية”، في ظل نقص القوات والضغوط المتزايدة على الجيش، ما يعكس حالة من القلق المتنامي داخل الأوساط السياسية والعسكرية.
كما اتهم لابيد نتنياهو بإدارة الدولة بطريقة تعمّق الانقسامات الداخلية، وتؤدي إلى تآكل الثقة بين مؤسسات الحكم، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى المجال السياسي والدبلوماسي، حيث تواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة وتراجعاً في صورتها الخارجية.
وفي سياق متصل، اعتبر لابيد أن الحكومة الحالية تفتقر إلى استراتيجية واضحة للخروج من الأزمات المتلاحقة، سواء على صعيد الحرب أو إدارة الملفات الداخلية، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع قد يدفع إسرائيل إلى مزيد من العزلة والتدهور السياسي.
وتعكس هذه التصريحات حدة الانقسام داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث تتزايد الضغوط على حكومة نتنياهو من قبل المعارضة، إلى جانب انتقادات من داخل المؤسسة الأمنية، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على استقرار الدولة.
ويُنظر إلى هذا التصعيد في الخطاب السياسي على أنه مؤشر على مرحلة أكثر توتراً في الداخل الإسرائيلي، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية وتزايد الخلافات بشأن إدارة الحرب والملفات الاستراتيجية، ما يضع حكومة نتنياهو أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة.


