كتب : يسرا عبدالعظيم
منظمة الصحة العالمية: ارتفاع مقلق في إصابات السل بالولايات المتحدة بعد كورونا
شهدت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض السل، المعروف تاريخيًا باسم “الطاعون الأبيض”، في ظاهرة يصفها خبراء الصحة بـ“التأثير الارتدادي” عقب جائحة كورونا.
ووفق تقارير صحية حديثة، فقد عادت أعداد الإصابات إلى الارتفاع بعد سنوات طويلة من التراجع، حيث تم تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة سنويًا في السنوات الأخيرة، مع زيادة مستمرة منذ عام 2020.
ويرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل مرتبطة بجائحة كورونا، أبرزها تأخر التشخيص وتقليل الفحوصات خلال فترة الجائحة، إلى جانب تحويل الموارد الصحية لمواجهة فيروس كورونا، ما أدى إلى ظهور حالات لم تُكتشف في وقتها وظهرت لاحقًا.
كما تشير الدراسات إلى أن السل، وهو مرض بكتيري ينتقل عبر الهواء ويصيب الرئتين بشكل أساسي، لا يزال يمثل تهديدًا صحيًا، خاصة مع وجود نحو 13 مليون شخص يحملون العدوى الكامنة داخل الولايات المتحدة، والتي يمكن أن تتحول إلى حالات نشطة في حال ضعف المناعة.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى زيادة خطر انتشار المرض وظهور سلالات مقاومة للمضادات الحيوية، خصوصًا مع صعوبة اكتشافه مبكرًا بسبب تشابه أعراضه مع أمراض تنفسية أخرى.
ورغم أن معدلات الإصابة في الولايات المتحدة لا تزال منخفضة مقارنة بدول أخرى، إلا أن هذا الارتفاع الأخير يثير قلق الجهات الصحية، التي تؤكد أهمية تعزيز الفحص المبكر والعلاج الوقائي لمنع تفاقم الوضع خلال السنوات المقبلة.


