كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، أن الخطة الأمريكية للسلام التي أعلن عنها الرئيس السابق دونالد ترامب سابقًا، تعد إطارًا مهمًا لإحلال السلام في الشرق الأوسط وتعزيز اتفاقيات أبراهام بين إسرائيل والدول العربية، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة لإعادة رسم خريطة العلاقات الإقليمية بطريقة تضمن الاستقرار والأمن للجميع.
وأشار بيان المكتب إلى أن الخطة تهدف إلى معالجة القضايا الأساسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك الحدود، الأمن، والاعتراف المتبادل، مع التركيز على تحقيق مصالح مشتركة بين إسرائيل والدول العربية الموقعة على اتفاقيات أبراهام، مثل الإمارات العربية المتحدة، البحرين، المغرب، والسودان.
وتابع البيان أن تنفيذ هذه الخطة يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي، السياحي، والتكنولوجي بين إسرائيل والدول العربية، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وإيجاد فرص عمل جديدة في المنطقة. كما أشار إلى أن توسيع دائرة اتفاقيات أبراهام يمثل رسالة واضحة بأن التعاون السلمي والتفاهم المشترك يمكن أن يكونا بديلاً حقيقيًا للصراعات الطويلة، ويؤكد على قدرة الدبلوماسية على تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح شعوب المنطقة.
من جانب آخر، شدد مكتب نتنياهو على أن الخطة الأمريكية تستند إلى مبادئ واضحة تتعلق بالأمن القومي الإسرائيلي، مع ضمان حقوق الفلسطينيين ومبادئ العدالة، موضحًا أن أي خطوات عملية لتنفيذها ستتم بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان نجاحها على الأرض.
كما أشار البيان إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى للاستفادة من الخطة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، الأمن، البنية التحتية، والتعليم، مؤكدة أن هذه الجهود ستسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا على المستوى الإقليمي وتشجيع المزيد من الدول على الانضمام إلى مسار السلام.
وتأتي تصريحات مكتب نتنياهو في ظل متابعة دولية مكثفة للملف الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث يرى بعض المحللين أن إعادة طرح خطة ترامب وارتباطها باتفاقيات أبراهام يمكن أن يكون له أثر كبير في دفع عملية السلام قدماً، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في بعض مناطق النزاع.
ويشدد البيان على أن إسرائيل ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف لتحقيق السلام الحقيقي، مؤكدًا أن أي خطوات عملية في هذا الاتجاه ستتم بروح الشراكة والشفافية، بما يضمن حماية الأمن القومي ومصالح الشعب الإسرائيلي، وفي الوقت ذاته يسهم في بناء ثقة مستدامة بين الدول العربية وإسرائيل، ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والثقافي.
ويذكر أن اتفاقيات أبراهام التي تم توقيعها في عام 2020، كانت محطة تاريخية في العلاقات العربية الإسرائيلية، وأسست لمرحلة جديدة من الحوار والتعاون، والآن تأتي خطة ترامب لتعزيز هذا المسار وفتح أبواب جديدة لتوسيع شبكة العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة، بما يخلق بيئة أكثر استقرارًا وتوازنًا سياسيًا وأمنيًا في الشرق الأوسط.
عدد المشاهدات: 1



