متابعة : يسرا عبدالعظيم
مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: توثيق أكثر من 6 آلاف عملية قتل في هجمات قوات الدعم السريع على الفاشر
أعلن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنها وثّقت أكثر من 6 آلاف حالة قتل خلال الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في واحدة من أخطر موجات العنف التي شهدها الإقليم منذ اندلاع النزاع المسلح في السودان.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الأرقام الموثقة تعكس نمطًا واسع النطاق من الانتهاكات الجسيمة، شمل عمليات قتل جماعي، واستهدافًا للمدنيين، وتدميرًا للأحياء السكنية، إلى جانب اعتداءات على مخيمات النازحين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح آلاف الأسر.
وأضاف تورك أن فرق المفوضية اعتمدت في التوثيق على مصادر ميدانية متعددة، وشهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، وتقارير طبية، مشددًا على أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل صعوبة الوصول الإنساني واستمرار الاشتباكات حول المدينة.
وحذّرت المفوضية من أن استمرار الهجمات على الفاشر، التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، يفاقم الكارثة الإنسانية ويقوّض أي فرص لحماية المدنيين، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الفوري بالقانون الدولي الإنساني ووقف استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
كما طالبت الأمم المتحدة بـإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى تصعيد العنف وتوسّع دائرة الضحايا. ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المتضررين في دارفور، وعلى رأسها الفاشر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان تدهورًا غير مسبوق في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وسط تحذيرات أممية متكررة من مخاطر المجاعة وانتشار الأمراض، مع استمرار النزاع واتساع رقعته في عدد من الولايات.


