كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن مصدر دبلوماسي إيراني أن بعض المشاركين في أعمال الشغب التي شهدتها إيران تلقوا مبالغ مالية مقابل ارتكاب أعمال عنف محددة، حيث حصلوا على 600 دولار لكل عملية مهاجمة لمراكز الشرطة، و300 دولار مقابل حرق سيارة تحمل لوحات ترخيص حكومية.
وفي وقت لاحق، أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، عن فتح محاكمة عاجلة وعلنية للمتورطين في أعمال قتل وحرق وتقطيع رؤوس خلال الاحتجاجات الأخيرة. وأكد أن الأولوية ستُعطى لمحاكمة المسلحين والمسؤولين الرئيسيين، مشدّدًا على حزم التعامل وفق الإجراءات القانونية.
كما بعثت إيران رسالة إلى الأمم المتحدة تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية، رداً على دعوات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، للاعتداء على المباني الحكومية. وأكدت الرسالة على ضرورة إدانة جميع أشكال التحريض على العنف والتهديد باستخدام القوة، واعتبرت أن الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يتحملان مسؤولية قانونية مباشرة عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، لا سيما بين الشباب.
وأضاف رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن الأجهزة المعنية تواصل استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيدًا لإحالة الملفات إلى المحاكم المختصة، مؤكدًا أن أمن المواطنين وسيادة القانون يشكّلان خطًا أحمر، وأن المحاكمات ستتم علنية ووفق الإجراءات القانونية.
وجاءت الاحتجاجات في إيران في نهاية ديسمبر 2025 بسبب انخفاض قيمة الريال الإيراني، ثم توسعت بعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران السابق، وشهدت مواجهات مع الشرطة في عدة مدن، رافقتها شعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية، وأسفرت عن سقوط ضحايا بين قوات الأمن والمحتجين.


