كتب : دينا كمال
مديرو الأمن السيبراني يواجهون ضغوطًا متزايدة بسبب الخوف من اللوم
كشف تقرير جديد صادر عن شركة Panaseer أن مديري أمن المعلومات (CISOs) يواجهون ضغوطًا متصاعدة مع تزايد التهديدات الإلكترونية على المؤسسات حول العالم.
وأوضح التقرير أن 65% من المدراء يخشون تحمّل مسؤولية أي اختراق كبير للبيانات، ما يجعل الوظيفة أقل جاذبية ويصعّب على الشركات تعيين الكفاءات في هذه المناصب الحساسة.
وأشار التقرير إلى أن متوسط تكلفة الحوادث السيبرانية يصل إلى نحو 14 مليون دولار سنويًا لكل شركة، وهو ما يعادل 73% من ميزانية الأمن المخصصة، مما يكشف عن قصور في الاستعدادات الوقائية لدى العديد من المؤسسات.
ثغرات أمنية واستغلال متعدد
وبيّن أن ثلاثة من كل أربعة هجمات تستغل أكثر من ثغرة في الأنظمة الأمنية، بينما أقرّ نحو ثلثي المسؤولين بأن القراصنة تمكنوا من تجاوز إجراءات اعتقدوا أنها كافية للحماية.
ومع تصاعد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عبّر 77% من مديري الأمن عن قلقهم من سرعة تطور التهديدات مقارنة بقدرات فرقهم على التصدي لها.
بيئة معقدة تضاعف الضغط
أظهر التقرير أن الشركات تستخدم في المتوسط 61 أداة أمنية و58 لوحة بيانات، وتخضع لنحو 28 تدقيقًا سنويًا، يستغرق كل منها ثمانية أيام للتحضير، وهو ما يزيد من تعقيد إدارة الأمن السيبراني ويضاعف الضغط على فرق العمل.
وقال جوناثان جيل، الرئيس التنفيذي لشركة Panaseer، إن “التعقيد الكبير في بيئات تكنولوجيا المعلومات وتعدد الأدوات والضوابط التنظيمية يجعل من الصعب تحقيق الحد الأدنى من الحماية الفعّالة.”
وأضاف: “الوضع بالنسبة لمديري الأمن يشبه وجود الماء في كل مكان لكن دون قطرة صالحة للشرب”، مشيرًا إلى أهمية تبسيط بيئات الأمن السيبراني وإنشاء مصدر بيانات موحد يسهل على الفرق والمراجعين التعامل معه.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار هذا التعقيد سيجعل المؤسسات أكثر عرضة للاختراقات، مما قد يسبب خسائر بملايين الدولارات كان من الممكن تجنبها عبر إدارة أمنية أكثر تكاملاً ووضوحًا.


