كتب : يسرا عبدالعظيم
محللون صينيون: صدمة أسعار الطاقة في الشرق الأوسط قد تسرّع توسّع السيارات الكهربائية الصينية عالميًا
قدّرت مصادر في قطاع السيارات لصحيفة «South China Morning Post» أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط قد يشكل دفعة قوية لصناعة السيارات الكهربائية الصينية في الأسواق العالمية خلال العام الجاري، في ظل اتجاه أوسع نحو حلول mobility أكثر كفاءة واستدامة.
وأشار المحللون إلى أن أزمة النفط الحالية قد تمثّل فرصة تاريخية للصناعة الكهربائية في الصين، تشبه إلى حد كبير ما حدث في أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، التي أدّت إلى زيادة الطلب على السيارات اليابانية الموفّرة للوقود، ومن ثم انتشارها في الأسواق العالمية. وفق التقديرات، سيعمل الارتفاع المطّرد في تكاليف الوقود على دفع المستهلكين وقطاع النقل نحو البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر استدامة، وهو ما يصبّ في صالح النموّ السريع لأسطول المركبات الكهربائية الصينية.
كما لفت المحللون إلى أن الشركات الصينية الكبرى في هذا القطاع، من مثل BYD، Geely، Great Wall Motor وغيرها، تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة وأسعار تنافسية، إضافة إلى دعم حكومي قوي للاستثمار في تكنولوجيا البطاريات والبنية التحتية للشحن، ما يجعلها مؤهلة للاستفادة من التحوّل المتوقع في أنماط الاستهلاك العالمي.
وتُعد الصين واحدة من أكبر أسواق السيارات الكهربائية في العالم من حيث الإنتاج والمبيعات، وقد نجحت في تصدير مركباتها إلى أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة، بفضل مزيج من الأسعار التنافسية والتكنولوجيا المتطورة والمزايا التحفيزية.
ويرى الخبراء أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية قد يسرّع وتيرة التحوّل نحو السيارات الكهربائية، ما يمنح الشركات الصينية فرصة تاريخية للتوسع الخارجي، خصوصًا في الأسواق التي تعاني من ارتفاع أسعار الوقود أو ضعف البنية التحتية التقليدية، مما يعزّز فرصها في المنافسة مع علامات تجارية يابانية وأوروبية وأمريكية في المستقبل القريب.


