كتب : دينا كمال
مؤسسات تجني الأرباح رغم تراجع البورصة المصرية
سجلت البورصة المصرية ارتفاعًا بنحو 25% منذ بداية 2026، وأكثر من 100% خلال عامين، ما عزز احتمالات جني الأرباح والتصحيح السعري.
وأوضح المحلل المالي إسلام عبد العاطي أن المؤسسات قادت جانبًا من المبيعات الأخيرة، بعد تكوين مراكز استثمارية بأسعار منخفضة خلال الفترات الماضية.
وأضاف أن هذه المؤسسات تستفيد من المكاسب المتراكمة عبر التخارج الجزئي أو إعادة توزيع استثماراتها، بينما يتأثر الأفراد، خصوصًا أصحاب التعاملات قصيرة الأجل.
وأشار إلى أن التصحيح السعري قد يساعد السوق على استيعاب المكاسب السابقة واستعادة الزخم الشرائي، لكن تحديد نهاية التراجعات يعتمد على السيولة وسلوك المستثمرين.
ولفت إلى أن الارتفاعات المسجلة خلال الجلستين الأخيرتين لا تكفي لتأكيد انتهاء موجة الهبوط، إذ يتطلب التعافي استقرار المؤشرات عدة جلسات متتالية.
وأكد أن المكاسب المحدودة لا تزال أقل من حجم الخسائر السابقة، وتعكس تهدئة مؤقتة تمنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم مراكزهم.
وأوضح أن ضغوط البيع لا تزال قائمة، بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط والعملات والمعادن النفيسة، وترقب طروحات جديدة ومخاوف بشأن القطاع العقاري.
تأثير الطروحات الجديدة على السيولة
وفيما يتعلق بالطروحات، أشار عبد العاطي إلى أن اكتتاب شركة «إم إن تي حالا» وطرح بنك القاهرة المرتقب يحظيان بمتابعة المستثمرين.
وبيّن أن تغطية اكتتاب «إم إن تي حالا» بلغت نحو 15 مرة حتى جلسة التداول السابقة، وفق الأرقام المعلنة خلال المقابلة.
وأضاف أن السيولة المحتسبة للاكتتاب بلغت نحو 4.4 مليار جنيه، بناءً على عدد الأسهم المطروحة وسعر الطرح ونسبة التحصيل.
واعتبر أن هذا المبلغ لا يمثل ضغطًا كبيرًا على سيولة السوق، في ظل مستويات التداول اليومية المرتفعة.
سهم التجاري الدولي يضغط على المؤشرات
وفي سياق متصل، أشار عبد العاطي إلى أن تراجع سهم البنك التجاري الدولي ساهم في زيادة الضغوط على مؤشرات البورصة.
وأكد أن أداء الأسهم القيادية يمثل عاملًا أساسيًا في تحديد قدرة السوق على التعافي، نظرًا لتأثيرها الكبير في حركة المؤشرات واتجاهاتها.
