كتب : يسرا عبدالعظيم
قانون تحديد سرعة المشاة في سلوفاكيا يثير موجة سخرية وانتقادات واسعة
أثار قانون جديد في سلوفاكيا جدلاً واسعاً وسخرية بين المواطنين بعد أن أقرّ البرلمان تعديلاً تشريعياً يفرض حداً أقصى للسرعة على الأرصفة يبلغ 6 كيلومترات في الساعة لجميع المستخدمين، بما فيهم المشاة.
القانون، الذي يُفترض دخوله حيّز التنفيذ في يناير المقبل، يهدف وفقاً للحكومة إلى تعزيز السلامة على الأرصفة وتنظيم حركة المشاة وراكبي الدراجات الهوائية والكهربائية في المدن المزدحمة، غير أن ردود الفعل الشعبية جاءت ساخرة وغاضبة في آنٍ واحد.
انتقادات لاذعة واتهامات بتقييد الحريات
الناشط دان كولار، رئيس جمعية تُعنى بوسائل النقل المستدامة، اعتبر أن تطبيق هذا القانون “غير واقعي”، قائلاً:
“على سرعة 6 كيلومترات في الساعة يصعب الحفاظ على التوازن، وحتى الأطفال بعمر ثلاث أو أربع سنوات غالباً ما يتجاوزونها على دراجاتهم.”
ووصف معارضون القانون بأنه تقييد غير منطقي للحريات الفردية، معتبرين أن تحديد السرعة بهذا الشكل لا يراعي الفروق بين المشاة ووسائل النقل الخفيفة، كما أنه يفتقر إلى آلية عملية للرقابة والتنفيذ.
تفاصيل القانون والعقوبات
ينص التعديل الجديد على أن أي شخص يتجاوز سرعة 6 كم/س على الأرصفة، سواء كان راجلاً أو يستخدم دراجة هوائية أو كهربائية، يُغرَّم بمبلغ يصل إلى 100 يورو.
ووفقاً للبرلمان السلوفاكي، يأتي هذا الإجراء ضمن خطة وطنية تهدف إلى خفض حوادث السير والإصابات في المناطق الحضرية، خاصة في الأماكن التي تتقاطع فيها حركة المركبات والمشاة.
ردود فعل ساخرة على وسائل التواصل
اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في سلوفاكيا موجة من النكات والتعليقات الساخرة، إذ تساءل البعض عن كيفية قياس سرعة المشاة، فيما اقترح آخرون أن يتم تزويد المواطنين بـ”عدادات سرعة شخصية” أثناء السير.
وكتب أحد المغردين:
“هل ستوقفنا الشرطة إذا كنا نمشي بسرعة؟ أم سيضعون راداراً على الأرصفة؟”
رغم نية الحكومة المعلنة في تعزيز الأمان على الطرق والأرصفة، يبدو أن هذا القانون قد فقد تأييد الرأي العام قبل أن يدخل حيّز التنفيذ.
ويُتوقع أن يشهد البرلمان السلوفاكي نقاشات جديدة لإعادة النظر في التعديل، بعد موجة الانتقادات التي اعتبرها كثيرون دليلاً على ابتعاد التشريعات عن الواقع اليومي للمواطنين.


