كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
موسكو – أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن إنشاء فرع جديد ضمن الجيش الروسي مخصّص بالكامل للطائرات المسيّرة (الدرون)، في خطوة تعكس تزايد أهمية أنظمة غير مأهولة في الصراع مع أوكرانيا.
وقال بوتين خلال اجتماع لتطوير التسليح إنه «يتم حاليًا إنشاء قوات لأنظمة غير مأهولة باعتبارها فرعًا مستقلًا داخل التشكيل العسكري»، داعيًا إلى “نشر سريع وعالي الجودة” لهذه القوة.
دوافع التأسيس
بوتين أشار إلى الدور المحوري للطائرات المسيّرة في الصراع الدائر مع أوكرانيا، وعلّق بأن موسكو لا تتخلف في هذا المجال، بل تجمع “خبرات جيدة” نحو تكوين مثل هذه القوة.
وفق معلومات متاحة، تم اقتراح هذا التوجه من قِبل وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، مع استهداف أن يبدأ التشكيل الكامل للقوة في الربع الثالث من عام 2025.
يعكس هذا القرار رؤية روسية جديدة للحروب الحديثة، حيث باتت الطائرات المسيّرة جزءًا أساسيًا في العمليات العسكرية والتكتيكات القتالية.
التنظيم والبنية العسكرية
تم تأسيس ما يُعرف بـ Russian Unmanned Systems Forces (قوات الأنظمة غير المأهولة) لتصبح فرعًا رسميًا ضمن القوات الروسية.
من بين وحدات هذه القوة، هناك الفوج السابع المنفصل لأنظمة غير مأهولة (7th Separate Unmanned Systems Reconnaissance‑Strike Regiment)، الذي بدأ عملياته في عام 2025، ويُعنى بالاستطلاع وضرب الأهداف باستخدام الطائرات المسيّرة.
كما تم تأسيس مركز تكنولوجيا الدرون المتقدمة (Center for Advanced Unmanned Technologies “Rubicon”) في أغسطس 2024، ويُعد أحد المراكز المتخصصة في الحروب المسيّرة.
تأثير الاستراتيجية على الصراع مع أوكرانيا
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصاعدًا مكثفًا في استعمال الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين، سواء للهجمات أو الاستطلاع.
في مواجهة هذا التهديد، تجاوزت روسيا سابقًا حدودها في استخدام هذه الطائرات: أطلقت مئات المسيّرات والصواريخ تجاه أوكرانيا في هجمات متعددة.
كما أن موسكو تعمل على تعزيز قدرات طائراتها المسيّرة من خلال تحسين تكنولوجيا التحكم، بما في ذلك استخدام هوائيات صينية لتجاوز التشويش، بحسب تقارير استخباراتية.


