كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصاعد الحديث في الأوساط الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة عن هوية الشخصية التي ستخلف أفيخاي أدرعي، المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، بعد تقارير عن قرب تقاعده من منصبه الذي شغله لأكثر من عقدين. وبين الأسماء المطروحة لخلافته برزت “الكابتن إيلا”، وهي ضابطة عربية مسلمة من داخل إسرائيل، أثارت مسيرتها ومسؤولياتها العسكرية جدلاً واسعاً في الإعلام المحلي والعربي على حد سواء.
الكابتن إيلا، واسمها الكامل إيلا واوية، ولدت عام 1989 في مدينة قلنسوة العربية داخل الأراضي المحتلة، ونشأت في عائلة مسلمة محافظة. منذ صغرها، كانت متميزة في دراستها وتتحدث العربية والعبرية بطلاقة، ما أهلها لاحقاً للالتحاق بالجيش الإسرائيلي في مسار غير معتاد لعرب الداخل، لتصبح أول امرأة عربية-مسلمة تصل إلى رتبة “رائد” أو “ميجور” في صفوف جيش الاحتلال.
بدأت “إيلا” خدمتها في وحدة الاتصالات العربية التابعة لوحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ثم تولّت لاحقاً منصب نائبة المتحدث باسم الجيش للعربية، حيث ظهرت في مقاطع مصوّرة ومقابلات إعلامية تدافع فيها عن سياسات الجيش وتنتقد ما تصفه بـ”التحريض الإعلامي العربي ضد إسرائيل”.
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن اسمها يُطرح بقوة داخل هيئة أركان الجيش لتولي منصب المتحدث الرسمي باللغة العربية بعد أدرعي، نظرًا إلى خبرتها الإعلامية الواسعة، وإجادتها للغة العربية بلهجات مختلفة، فضلًا عن قدرتها على مخاطبة الجمهور العربي بأسلوب مباشر ومتصالح مع الهوية الإسرائيلية.
ورغم صعودها داخل المؤسسة العسكرية، إلا أن “الكابتن إيلا” تواجه انتقادات حادة في الأوساط العربية، إذ يرى كثيرون أن ظهورها في هذا المنصب يمثل توظيفًا رمزيًا من قبل الجيش الإسرائيلي لإظهار صورة “التنوع والانفتاح”، فيما يعتبرها آخرون أداة جديدة في “الحرب الإعلامية الإسرائيلية” الموجهة إلى العالم العربي.
أما في الداخل الإسرائيلي، فيتم تقديم إيلا كنموذج لما تسميه الدوائر العسكرية بـ”الاندماج الفعّال للعرب في مؤسسات الدولة”، في حين يشير مراقبون إلى أن ترشيحها يعكس رغبة الجيش في تطوير أدواته الإعلامية لمخاطبة المجتمعات العربية بلغة أكثر قرباً وثقافة أكثر فهمًا لتوجهات الجمهور العربي.
ورغم عدم صدور قرار رسمي حتى الآن بتعيينها، إلا أن التوقعات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تميل إلى أن “الكابتن إيلا” باتت أبرز الأسماء المرشحة لتولي هذا الدور الحساس، لتكون أول امرأة عربية تتحدث رسميًا باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلفًا لأفيخاي أدرعي الذي ارتبط اسمه لعقود بخطاب الجيش في الإعلام العربي.
عدد المشاهدات: 0



