كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وسائل إعلام سورية بوقوع تصعيد ميداني جديد في ريف حلب الشرقي، حيث استهدفت وحدات من الجيش السوري بقذائف المدفعية مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في محيط مدينة دير حافر، وسط حالة من التوتر المتزايد في المنطقة.
وذكرت التقارير أن القصف المدفعي طال نقاط تمركز وتحركات لـ«قسد» في الأطراف الشرقية والشمالية من محيط المدينة، وذلك ردًا على ما وصفته مصادر ميدانية بتحركات عسكرية مشبوهة ومحاولات تعزيز مواقع متقدمة قرب خطوط التماس.
وبحسب المعلومات المتداولة، سُمع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، ما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني، دون ورود أنباء مؤكدة حتى الآن عن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن القصف.
وتُعد مدينة دير حافر ومحيطها من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف حلب الشرقي، نظرًا لقربها من طرق إمداد حيوية ومناطق نفوذ متداخلة بين عدة أطراف، ما يجعلها مسرحًا متكررًا للتوترات والاشتباكات المتقطعة.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر محلية إلى تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة بالتزامن مع القصف المدفعي، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الساعات المقبلة، خاصة مع استمرار حالة التأهب لدى مختلف الأطراف.
من جانبها، لم تصدر «قسد» بيانًا رسميًا حتى الآن للرد على ما تم تداوله بشأن القصف، فيما اكتفت مصادر مقربة منها بالإشارة إلى أن الوضع الميداني لا يزال تحت السيطرة، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدة مناطق شمال وشرق سوريا حالة من التوتر المتقطع، على خلفية خلافات ميدانية وسياسية معقدة، وتداخل مصالح قوى محلية وإقليمية ودولية، ما يزيد من هشاشة الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه التطورات قد ينعكس سلبًا على الوضع الإنساني والأمني في ريف حلب الشرقي، خاصة مع وجود تجمعات سكانية قريبة من مناطق التماس، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.


