كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، استهدفت مناطق تقع داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يفترض أنه ضمن مناطق الانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات الميدانية الأخيرة.
وأفادت مصادر فلسطينية ميدانية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية أطلقت عشرات الصواريخ على أحياء شرقي المدينة، بينها بني سهيلا، والقرارة، وعبسان، وخزاعة، ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والمنشآت المدنية.
وأشارت المصادر إلى أن القصف تركز على أطراف المنطقة الشرقية لخان يونس، حيث استهدفت إحدى الغارات منزلاً مأهولاً بالمدنيين داخل نطاق «الخط الأصفر»، الأمر الذي تسبب في سقوط ضحايا وإشعال حرائق في المكان. كما استهدفت غارات أخرى أراضي زراعية ومواقع كانت تُستخدم كملاجئ مؤقتة للنازحين.
وفي الوقت نفسه، فتحت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على طول السياج الفاصل نيرانها الثقيلة تجاه المناطق الشرقية، فيما شوهدت طائرات الاستطلاع تحلّق بكثافة في أجواء المدينة منذ ساعات الصباح الأولى، وسط حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وقال شهود عيان إن سيارات الإسعاف هرعت إلى أماكن القصف لنقل الجرحى إلى مستشفى ناصر في خان يونس، في حين واجهت طواقم الدفاع المدني صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة بسبب استمرار القصف وتدمير الطرق المؤدية إليها.
ووفق بيانات أولية من وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت الغارات عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، فيما تواصل الطواقم الطبية عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وتعد هذه الغارات من أعنف الهجمات التي تشهدها خان يونس منذ أيام، خاصة أنها وقعت داخل مناطق تم تحديدها سابقاً بأنها «آمنة» أو «خالية من الوجود العسكري»، وهو ما أدى إلى حالة غضب واسعة بين السكان الذين اضطروا للنزوح مجدداً من مناطقهم باتجاه الغرب.
يذكر أن مدينة خان يونس تستضيف منذ أسابيع آلاف العائلات النازحة من شمال القطاع، وتعاني من أوضاع إنسانية صعبة في ظل انقطاع الكهرباء ونقص الوقود وندرة المواد الغذائية، بينما يتواصل القصف الإسرائيلي بين الحين والآخر في خرق واضح للتهدئة المعلنة.


