كتب : شعر احمد عثمان البسام
**شوق إلى نجد وطن الأجداد**
يارب لا شك فيما شئت ساورني *** وانت تعلم ما في السر والعلن
أتيت أفضح عن أشياء تعرفها *** وكنتُ اكتمها في الصدر من زمن
والصدر ضاق بما يخفي فبحت به *** ولست ، يارب، بالمنطيق واللسن
وليس لي هاديا الاك أقصده *** وليس غيرك من أرجوه في الحزن
تكاد تمضي سنين العمر مغتربا *** عن الصحاب وعن أهلي وعن وطني
فكم صبوت إلى نجد ومنزلها *** وكم حننت إلى الأقران والسكن
إذا صحوت فبالي لا تفارقه *** وان غُفُوتُ تراعت لي مع الوسـن
ان رف سرب القطا يهفُ الفؤاد لها *** وان ترنم حادي العيس يفتتن
وان تمايل غصن البان هام بها *** فان تضوع عرف البيد يستكن
إن يأت غيري لبنت الكرم يخطبها *** فما فعلت، فطيبُ الروض يسكرني
وما عجبت لمرأى النبر من ألقٍ *** لكن مرأى كثيب الرمل يعجبني
وما أنستُ لميل الغيد في خفر *** لكنَّ ميل غصون البان يؤنسني
وما طربت لصوتٍ قط في سمر *** كما طربت لورقاء على فننِ
فإن صبوت إلى نجد فلي سببٌ *** فنجد عندي كما الجنات في عدن
فما عشقت سواها أو كلفت به *** وما حفنت بما في الهند واليمن
وما فزعت لغير الله أسأله *** فما فتنت بطاغوت ولا وثن
دعـوته رافعاً كفي مبتهلا *** بأن يقيها من المكروه والإحن
وأن يديم عليها الخير وارفة *** منه الظلال ويحميها من الفتن
وان يوفق للشكران ساكنها *** فكم تفشت مع الكفران من محن
فلا تصان بغير الحمد عافية *** في الحال والمال والأوطان والبدن
والشكر بالقول لا يكفي بلا عمل *** بل يكمل الشكر بالطاعات والسنن
ان نحمد الله والأعمال صالحة *** تخل النفوس من الأحقاد والدرن
يارب واجعل رُبنى نجد لنا سكنا *** وان قضيت تُؤى في أرضها كفني
كيما تسامرني في الليل انجمها *** وإن شدا طيرها في الروض أطربني
وان زها بدرها بانت محاسنها *** وان هما قطرها في البيد أفرحني
تبارك الله رب الكون مبدعه *** هو المهيمن ذو الأفضال والمنن
سبحانه وتعالى لا شريك له *** إن يقض أمرا فقول منه كن يكن
عدد المشاهدات: 0


