كتب : يسرا عبدالعظيم
سفير الولايات المتحدة للناتو : الوجود الأمريكي في أوروبا مستمر… ولكن ندعم الدفاعية الاوروبية
أكد سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ماثيو ويتاكر، أن واشنطن تدعم أي جهود من حلفائها الأوروبيين لرفع مستوى أدائهم الدفاعي وتحمل مسؤوليات أكبر داخل التحالف، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يُعد خبرًا إيجابيًا بالنسبة للولايات المتحدة ولقوة الحلف ككل.
وأوضح السفير خلال تصريحات متعددة أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى انسحاب من أوروبا، بل بالعكس، فإنها ستحافظ على وجود عسكري قوي في القارة كجزء من التزامها طويل الأمد تجاه الناتو وأمن أوروبا، مؤكّدًا أن “الولايات المتحدة لن تغادر القارة الأوروبية” رغم الدعوات لزيادة الاعتماد الأوروبي على قدراته الدفاعية.
دعوة لتحمل مسؤوليات أكبر:
ماثيو ويتاكر أشار إلى أن واشنطن تريد من دول الناتو الأوروبية أن تتولى الدفاع التقليدي عن القارة بشكل أكبر، خصوصًا فيما يتعلق بزيادة الإنفاق العسكري والمشاركة الفعلية في التخطيط والقيادة داخل التحالف، بدل الاعتماد الكامل على الدعم الأمريكي.
رسالة توازن داخل الناتو:
الحديث الأمريكي ينسجم مع خطوات محددة داخل الحلف نفسه، حيث يجري التخطيط لـ نقل قيادة بعض مراكز القيادة إلى ضباط أوروبيين في إطار تعزيز الدور الأوروبي داخل هيكلية الناتو، بينما يحتفظ الجانب الأمريكي بأهم المناصب القيادية في الأوامر التشغيلية الكبرى.
تشهد العلاقة داخل الحلف نقاشات متزايدة حول ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في بعض المجالات، مما يعكس تموضعًا جديدًا في العلاقات بين واشنطن وحلفائها في أعقاب تغيّرات السياسة الأمريكية تجاه الأمن الأوروبي، خاصة مع ترجيحات بتركيز بعض الجهود الأمريكية نحو مناطق أخرى مثل المحيط الهادئ.
في الوقت نفسه، يُكرر الجانب الأمريكي التأكيد على استمرار التزامه الدفاعي في أوروبا، مؤكدًا أن تعزيز القدرات الأوروبية ليس بديلًا عن الوجود الأمريكي، بل جزء من شراكة أطلسية متوازنة تُعزّز من قوة الحلف وتضمن استقرار القارة


