كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
روسيا تُجلي مئات العاملين من محطة بوشهر النووية وسط تصاعد التوترات
أعلن مدير مؤسسة روس آتوم، أليكسي ليخاتشيف، إجلاء أكثر من 600 موظف روسي من محطة بوشهر النووية إلى روسيا، في خطوة تعكس تزايد المخاطر الأمنية المحيطة بالمنشآت الحيوية داخل إيران.
وأوضح ليخاتشيف أن الجزء الأكبر من الطاقم الروسي غادر بالفعل، بينما تم الإبقاء على فريق محدود لا يتجاوز 20 فردًا، يضم قيادات فنية وعناصر أمن وصيانة، لضمان استمرار التشغيل الأساسي والحفاظ على سلامة المعدات داخل المحطة.
وفي سياق متصل، أشارت موسكو إلى أن عملية الإجلاء جاءت ضمن المرحلة الأخيرة من خطة تناوب العاملين، حيث تم في وقت سابق نقل نحو 180 موظفًا إلى مدينة أصفهان، ضمن ترتيبات إعادة توزيع الفرق الفنية قبل مغادرتهم النهائية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تصاعد التوترات العسكرية في محيط المنشأة، حيث دفعت الضربات الأخيرة إلى تسريع وتيرة تقليص الوجود الروسي داخل الموقع، بعد أن كانت عمليات الإجلاء تتم بشكل تدريجي منذ نهاية مارس وبداية أبريل.
وكانت مراحل سابقة من الإجلاء قد شملت مغادرة عشرات العاملين عقب استهداف محيط المحطة، في وقت كانت فيه التقديرات الروسية تشير إلى ضرورة الإبقاء على عدد محدود من الفنيين لضمان استقرار العمل داخل المنشأة.
وتُعد محطة بوشهر واحدة من أبرز مشاريع التعاون النووي بين موسكو وطهران، حيث لعبت روسيا دورًا رئيسيًا في بنائها، ولا يزال الخبراء الروس يشرفون على تشغيلها وصيانتها، ما يجعل أي تقليص في وجودهم مؤشرًا واضحًا على حساسية الوضع الأمني المحيط بالموقع.
ويعكس هذا التطور حالة التوتر المتزايدة في المنطقة، وتأثيرها المباشر على المنشآت الاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية الحيوية، في ظل استمرار التصعيد العسكري خلال الفترة الأخيرة.
عدد المشاهدات: 0


