كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد حزب الله أنّ الجهود الأميركية الرامية إلى تشديد الحصار المالي على لبنان ما هي إلا محاولة موجهة لمنع انطلاق عملية إعادة البناء في البلاد، محذّراً من أن واشنطن تستهدف من خلال ذلك “إضعاف المقاومة” وإخضاع لبنان لمطالب تل أبيب.
في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، قال نائب من الحزب إنّ “ما يحدث هو انعكاس للحصار المالي الأميركي الذي يسعى بكل الوسائل إلى منع وصول مساعدات الإعمار إلى لبنان”. وأشار إلى أنّ الربط بين المسار المالي وبناء الدولة وإعادة الإعمار، يجعل من لبنان “رهينة” لمطالب سياسية خارجية، تُهدّد بتجميد فعلي لأي خطوات إصلاحية أو تنموية.
من جهتها، تتقاطع تصريحات الحزب مع تحرّكات أميركية حثيثة في بيروت. فقد زار وفد من United States Department of the Treasury العاصمة اللبنانية مؤخرًا، وطالب الحكومة اللبنانية باتخاذ إجراءات صارمة ضد تحويل الأموال إلى حزب الله، عبر ما وصفها بـ “شبكات الظلّ المالية والاقتصادية” التابعة له.
الوفد الأميركي صرّح بأنّ الحزب يسعى إلى إدخال ما يصل إلى مليار دولار إلى لبنان بحلول نهاية العام، من خلال العملات الصعبة والذهب، وحتى العملات الرقمية، وأنّه “من المؤكد أنّ هناك بنوكاً وصرافات متحالفة أو غافلة تسهِّل تدفّق هذه الأموال”.
في المقابل، الحزب يرى أن الربط بين تمويله من جهة، وإعادة إعمار لبنان من جهة أخرى، أمر مقصود. ويُلمّح إلى أن الدعم الخارجي لإعادة الإعمار مُشروط بإضعاف قدرته العسكرية والسياسية، ما يعني عملياً تأجيل مشاريع إعادة البناء لمنطقة الجنوب والمناطق المتضرّرة.
ويبدو أن هذا المشهد ينبع من عاملين رئيسيين: أولاً، التدهور المالي والاقتصادي الحاد الذي يعيشه لبنان منذ 2019، والذي جعل إعادة الإعمار رهينة تقديم ضمانات دولية وإصلاحات داخلية. ثانياً، الحرب التي خاضها حزب الله ضد جنوب لبنان وإنّتهاءها بوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، وما خلّفته من دمار واسع يكلف مليارات الدولارات لإعادة


