كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة عمليات عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أدت إلى نسف مبانٍ سكنية بالكامل، وفق ما أفادت به مصادر محلية فلسطينية، في إطار ما وصفته إسرائيل بـ “العمليات الاستباقية ضد التهديدات الأمنية”.
وأوضح شهود عيان أن الانفجارات أسفرت عن أضرار واسعة في محيط المباني المستهدفة، بينما هرعت فرق الدفاع المدني إلى المنطقة لمحاولة السيطرة على الحطام وإنقاذ أي محتجزين محتملين. وأشارت المصادر إلى أن العملية تسببت في تشريد عشرات العائلات، حيث فُقدت العديد من المساكن التي كانت مأوى للسكان المحليين.
وأكدت وزارة الصحة في غزة أن الإصابات قد تكون متعددة، وأن الطواقم الطبية تعمل على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، وسط تحذيرات من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار الانفجارات وإجراءات التدمير. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي استخدم أسلحة متقدمة لضمان تدمير المباني المستهدفة، مما زاد من حجم الدمار في المنطقة.
في المقابل، أصدرت فصائل فلسطينية بيانات تؤكد أن هذه العمليات تعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وأن استهداف المدنيين ومساكنهم يزيد من المعاناة الإنسانية ويهدد الاستقرار في القطاع. ودعت الفصائل المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد وحماية المدنيين من مزيد من العمليات العسكرية.
وأشار مسؤولون محليون إلى أن عمليات التدمير في رفح تأتي ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية مستمرة في القطاع، والتي طالت سابقًا مناطق متعددة وأدت إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين، إضافة إلى تشريد أعداد كبيرة من الأسر.
كما شددت الجهات الإنسانية على ضرورة توفير المساعدات الطارئة للمتضررين، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الطبية، في ظل الظروف الصعبة التي تواجه المدنيين بعد تدمير منازلهم، محذرين من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت هذه العمليات العسكرية.
هذه الأحداث تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متصاعدًا بين إسرائيل والفلسطينيين، مع مخاوف متزايدة من تداعيات عسكرية وإنسانية قد تؤثر على السلام والاستقرار في القطاع والمناطق المجاورة.


