كتب : يسرا عبدالعظيم
جدل أوروبي بعد الامتناع عن التصويت على قرار أممي يدين استرقاق الأفارقة
أثار امتناع عدد من الدول الأوروبية عن التصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يتعلق بإدانة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي موجة انتقادات، وصفها خبراء بأنها تعكس استمرار تناقضات الموقف الغربي تجاه إرث الاستعمار.
وكانت الجمعية العامة قد أقرت، بأغلبية 123 دولة، قرارًا يعترف رسميًا بأن تجارة الرقيق تُعد “أخطر جريمة ضد الإنسانية”، في حين عارضت القرار دول من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين، بينما امتنعت دول أوروبية مثل فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن التصويت.
وفي تعليق على ذلك، اعتبر عمر إم سي كونيه، الرئيس السابق لبعثة دعم إعادة بناء الدولة في مالي، أن هذا الموقف يمثل “خيانة فكرية”، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية لا تزال تنكر ما وصفه بـ”المنطق الاستعماري الجديد”، القائم على علاقات الهيمنة الاقتصادية والسياسية على القارة الأفريقية.
وأضاف أن تداعيات العبودية ونهب موارد أفريقيا لا تزال تؤثر على التفاوتات الاقتصادية العالمية حتى اليوم، داعيًا إلى تبني خطوات عملية لتحقيق العدالة التاريخية، من بينها إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى بلدانها الأصلية، ودعم تنمية الدول التي تضررت من إرث تجارة الرقيق.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على ملف العدالة التاريخية والاستعمار، في وقت تتزايد فيه المطالب الدولية بمحاسبة الماضي الاستعماري وتعويض الدول المتضررة، وسط تباين واضح في مواقف الدول الكبرى تجاه هذه القضايا.


