كتب : يسرا عبدالعظيم
ثوران بركان «بيتون دي لا فورنيز» في جزيرة لاريونيون الفرنسية
شهدت جزيرة لاريونيون، الواقعة في المحيط الهندي والتابعة لفرنسا، ثورانًا جديدًا لبركان Piton de la Fournaise، أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم، وسط تداول واسع لمقاطع فيديو توثق لحظة اندفاع الحمم البركانية وتصاعد أعمدة الدخان.
ويُعد «بيتون دي لا فورنيز» بركانًا درعيًا نشطًا، يتميز بتدفقات حمم سائلة تمتد على مساحات واسعة، ويتركز نشاطه عادة داخل كالديرا Enclos Fouqué caldera، وهي الحوض البركاني الرئيسي الذي يضم الفوهات النشطة. ووفق المعطيات الأولية، وقع الثوران بالقرب من القاعدة الشمالية الغربية للمخروط المركزي «دولوميو»، وهي منطقة معروفة تاريخيًا بتكرار النشاط البركاني.
وتخضع المنطقة المحيطة بالبركان لمراقبة دقيقة من قبل الهيئات الجيولوجية الفرنسية، التي تعتمد على شبكات رصد زلزالي وأجهزة قياس تشوهات الأرض وانبعاثات الغازات لتتبع تطور النشاط. وغالبًا ما يتم فرض قيود على الوصول إلى محيط الكالديرا فور تسجيل أي مؤشرات على تصاعد النشاط، حفاظًا على سلامة السكان والسياح.
ويُعرف بركان «بيتون دي لا فورنيز» بدوراته المتكررة من الثوران، حيث يسجل عدة نشاطات خلال العقد الواحد، ما يجعله مختبرًا طبيعيًا لدراسة البراكين الدرعية وآليات صعود الصهارة. وعلى الرغم من الطابع المهيب للمشاهد المتداولة، فإن معظم ثوراناته تبقى محصورة داخل الكالديرا، ما يحدّ عادة من تأثيرها المباشر على المناطق المأهولة.
ويأتي هذا الثوران في إطار النشاط الطبيعي للبركان، في انتظار تقييم رسمي لحجمه ومدته، وسط متابعة علمية مستمرة لتطوراته خلال الساعات والأيام المقبلة.


