كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعثر مفاجئ يوضح الأسباب.. لماذا فشلت مفاوضات إيران والولايات المتحدة؟
انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي عُقدت في باكستان، دون التوصل إلى اتفاق، رغم ساعات طويلة من النقاشات المكثفة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب التعثر ومستقبل المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات تناولت عشرة بنود رئيسية قدمتها طهران، إلى جانب مقترحات أمريكية، وتم التوصل إلى تفاهمات جزئية في بعض النقاط، إلا أن الخلاف استمر حول ثلاث قضايا رئيسية حالت دون إتمام الاتفاق النهائي.
وأضافت أن أجواء التفاوض اتسمت بانعدام الثقة بين الطرفين، إلى جانب تباين كبير في المواقف بشأن ملفات حساسة، من بينها قضايا إقليمية مرتبطة بممرات الطاقة مثل مضيق هرمز.
في المقابل، اعتبر الجانب الأمريكي أن السبب الرئيسي لفشل التوصل إلى اتفاق يعود إلى رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي، وهو ما وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه العقبة الأكبر أمام أي تقدم، مؤكدين أنهم قدموا ما اعتبروه “العرض الأخير والأفضل” خلال المحادثات.
واستمرت المفاوضات لساعات طويلة شهدت تواصلًا مباشرًا بين الوفد الأمريكي والإدارة في واشنطن، ما يعكس أهمية الملف وحساسية المرحلة، إلا أن الجولة انتهت دون نتائج، وسط تبادل للاتهامات حول المسؤولية عن التعثر.
وفي سياق متصل، أبدت إسرائيل ارتياحها لعدم التوصل إلى اتفاق، معتبرة أن غياب أي تسوية أفضل من اتفاق لا يحقق شروطها الأمنية، وسط حديث عن تنسيق سياسي وأمني متقدم مع الولايات المتحدة في هذا الملف.
ومع فشل الجولة الحالية، تزايدت التكهنات بشأن السيناريوهات المقبلة، والتي قد تشمل مزيدًا من الضغوط الاقتصادية على إيران، أو احتمالات تصعيد سياسي وعسكري في حال استمرار الجمود، خاصة في الملفات المرتبطة بالطاقة والأمن الإقليمي.
وفي الداخل الإيراني، ظهرت تباينات في المواقف، حيث أشارت بعض التصريحات إلى عدم وجود نية فورية لاستئناف المفاوضات، في حين أكدت جهات رسمية أن باب الحوار ما زال مفتوحًا.
كما دعت باكستان، التي استضافت المحادثات، الطرفين إلى مواصلة الحوار والالتزام بالتهدئة، في محاولة لإعادة إحياء المسار التفاوضي خلال الفترة المقبلة.


