كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت إسرائيل موجة تظاهرات واسعة ضد الحرب مع إيران خلال الأيام الأخيرة، في مشهد يدل على تصاعد الاستياء الشعبي من استمرار الصراع والأوضاع السياسية والأمنية داخل الدولة.
وانطلقت الاحتجاجات في عدة مدن رئيسية مثل تل أبيب والقدس وحيفا وبئر السبع، حيث تجمع مئات المتظاهرين في ساحة هابيمـا وسط تل أبيب وغيرها من الساحات، مطالبين بإنهاء الحرب الدائرة ضد إيران، وذلك رغم القيود الصارمة التي فرضتها السلطات على التجمعات العامة بحجة الظروف الأمنية وتهديد الصواريخ.
وقال منظمو المظاهرات إن هذه الحركة الاحتجاجية هي رسالة شعبية قوية ضد استمرار الحرب التي خلفت قلقًا واسعًا في الشارع، ووصفوا القيود المفروضة على حرية التجمع بأنها تقييد غير مبرر للحريات الأساسية، وأنها تأتي في وقت يحتاج فيه المجتمع الإسرائيلي إلى التعبير عن رأيه بحرية.
ورغم أن الحكومة فرضت حدوداً صارمة على عدد المشاركين في التجمعات، واعتبرت بعض هذه المظاهرات غير مرخّصة بموجب تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، إلا أن المتظاهرين تحدوا هذه القيود ونظموا تجمعات في نقاط متعددة، ما دفع الشرطة إلى اعتقال عشرات المحتجين خلال تفريق بعض التجمعات.
ووفقاً لمسح حديث، فإن الدعم للحرب بين قطاعات من المجتمع الإسرائيلي بدأ يشهد تراجعًا، خصوصًا بين الفئات الشابة واليسارية، مع ارتفاع نسبة المطالبين بوقف القتال واستئناف الحوار السياسي، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متواصلة مع إيران.
وأثار تقييد حرية التظاهر والتجمعات إدانات من منظمات حقوقية داخلية وخارجية، التي أكدت أن الظروف الأمنية لا يجب أن تكون ذريعة لقمع الحريات الأساسية، وأن للمواطنين الحق في التعبير السلمي عن آرائهم حتى في أوقات الحرب.


