كتب : يسرا عبدالعظيم
تريند «Fireplace» وتأثيره على الصحة النفسية.. 10 ساعات اتصال افتراضي مع الطبيعة
شهد تريند “Fireplace” انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، حيث يلجأ الملايين إلى تشغيل مقاطع فيديو طويلة لمدافئ مشتعلة تمتد أحيانًا إلى 10 ساعات متواصلة، في محاولة لخلق أجواء من الهدوء والاسترخاء داخل المنازل.
ويشير مختصون في الصحة النفسية إلى أن هذا النوع من المحتوى البصري له تأثير إيجابي ملحوظ على الحالة المزاجية، إذ يساعد صوت احتراق الحطب والمشاهد البصرية للنار المتوهجة على تقليل مستويات التوتر والقلق، وتحفيز الشعور بالراحة والأمان، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغوط يومية أو اضطرابات في النوم.
كما يُصنَّف تريند “Fireplace” ضمن ما يُعرف بـ«الاتصال الافتراضي بالطبيعة»، وهو بديل يلجأ إليه البعض في ظل ضغوط الحياة الحديثة أو صعوبة الوصول إلى المساحات الطبيعية. وتؤكد دراسات نفسية أن التفاعل—even بشكل غير مباشر—مع عناصر طبيعية مثل النار أو الماء أو أصوات الغابات، يساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين التركيز.
في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في الاعتماد على هذه الوسائل الرقمية كبديل دائم للتفاعل الواقعي مع الطبيعة، مشددين على أهمية تحقيق التوازن بين الاسترخاء الافتراضي والأنشطة الحياتية المباشرة، مثل المشي في الهواء الطلق أو ممارسة التأمل.
ويبقى تريند “Fireplace” مثالًا واضحًا على كيفية توظيف المحتوى الرقمي في دعم الصحة النفسية، إذا ما استُخدم بوعي واعتدال، كوسيلة بسيطة للهروب المؤقت من ضجيج الحياة اليومية.


