كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تحركات مصرية مكثفة لحماية الأمن القومي.. مباحثات بشأن البحر الأحمر ونهر النيل والقرن الإفريقي
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سلسلة لقاءات مع وزيري خارجية الصومال وإريتريا، إلى جانب كبير
مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، لبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في
منطقة القرن الإفريقي، ومناقشة عدد من الملفات الإقليمية المرتبطة بالأمن القومي المصري.
وخلال لقائه مع وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي، جدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة
الصومال، معربًا عن رفض القاهرة للخطوة التي اتخذها إقليم “أرض الصومال” بافتتاح سفارة في القدس،
ومؤكدًا استمرار دعم مصر لبناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب والتطرف.
كما بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الإريتري عثمان صالح سبل تعزيز التعاون الثنائي، مشيدًا بنتائج زيارة
الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الأخيرة إلى القاهرة، وما أسفرت عنه من تعزيز التعاون في مجالات النقل البحر
، والتعدين، والبنية التحتية، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية.
وأكد الجانبان أن أمن البحر الأحمر مسؤولية تقع على عاتق الدول المشاطئة فقط، مع رفض أي محاولات
خارجية لفرض ترتيبات أمنية تخالف القانون الدولي، كما تبادلا وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في السودان
والصومال، وأهمية الحفاظ على وحدة وسيادة دول المنطقة.
وفي اجتماعه مع مسعد بولس، استعرض عبد العاطي جهود مصر لدعم استقرار السودان، والدفع نحو وقف دائم
لإطلاق النار، إلى جانب تأكيد موقف القاهرة الداعم لوحدة ليبيا وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة،
كما شدد على أهمية الحفاظ على أمن القرن الإفريقي باعتباره امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، مؤكدًا
رفض الإجراءات الأحادية في ملف الأمن المائي بحوض النيل الشرقي، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي.

