كتب : يسرا عبدالعظيم
تباطؤ الحفر يضغط على إنتاج النفط الروسي في 2025
خفّضت شركات إنتاج النفط الروسية وتيرة أعمال الحفر خلال عام 2025 إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات، ما يضعف آفاق نمو الإنتاج خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تأثير العقوبات الغربية وارتفاع قيمة الروبل، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ».
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي أطوال آبار الإنتاج التي حفرتها الشركات الروسية نحو 29,140 كيلومتراً منذ بداية العام، مسجلة انخفاضاً بنسبة 3.4% على أساس سنوي، في مؤشر واضح على تباطؤ النشاط الاستثماري في القطاع.
من نشاط قياسي إلى تباطؤ ملحوظ
رغم تسجيل نشاط قوي في الأشهر الأولى من عام 2025، إلا أن وتيرة الحفر بدأت بالتراجع اعتباراً من يونيو، قبل أن يتعمق الانخفاض في ديسمبر بنحو 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا التحول ضغوطاً مالية وتشغيلية تواجهها الشركات الروسية، إذ أدت العقوبات الغربية إلى تقييد الوصول إلى التقنيات المتقدمة ومصادر التمويل، في حين قلّصت قوة الروبل العائدات المحققة من الصادرات النفطية المقومة بالدولار.
تداعيات على الإنتاج
يُعد نشاط الحفر مؤشراً رئيسياً على القدرة المستقبلية لزيادة الإنتاج أو الحفاظ عليه، وبالتالي فإن استمرار التراجع قد يحدّ من مرونة روسيا في تلبية الطلب العالمي أو تعويض أي انخفاضات في الحقول القائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه موسكو إلى الحفاظ على استقرار إمداداتها النفطية ضمن التزاماتها في تحالف «أوبك+»، وسط تقلبات في أسعار الخام وتغيرات في الطلب العالمي.
أبرز المؤشرات:
29,140 كيلومتراً إجمالي أطوال آبار الإنتاج المحفورة في 2025.
انخفاض سنوي بنسبة 3.4%.
تراجع النشاط بنحو 16% في ديسمبر.
ضغوط العقوبات وقوة الروبل تؤثران في العائدات والاستثمارات.
التباطؤ الحالي يسلّط الضوء على التحديات الهيكلية التي يواجهها قطاع الطاقة الروسي، ويثير تساؤلات بشأن قدرته على تحقيق نمو مستدام في الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.


