كتب : يسرا السيد
بيان وزراء خارجية دول أوروبية: عنف «قوات الدعم السريع» في الفاشر جرائم حرب ويحمل سمات إبادة جماعية
أصدر وزراء خارجية مجموعة دول أوروبية بارزة، من بينها ألمانيا، أيرلندا، هولندا، النرويج، والمملكة المتحدة البريطانية بيانًا مشتركًا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدانوا فيه العنف الذي تقوده Rapid Support Forces في مدينة الفاشر بولاية دارفور السودانية، واعتبروا تلك الأعمال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتُظهر “سمات الإبادة الجماعية”.
وأشار البيان، الذي صدر عن الدول الخمس ضمن ما يُعرف بمجموعة “السودان كور غروب”، إلى أن ما حدث خلال الحصار والعمليات التي شنتها قوات الدعم السريع شمل عرقلة وصول الغذاء والمساعدات، استهداف المدنيين، مهاجمة البنى التحتية الحيوية، ومصادرة الموارد الإنسانية، ما يتوافق مع وصف التقرير الدولي الذي وثّق هذه الانتهاكات.
وأكد الوزراء في البيان أن العنف الذي شهدته الفاشر ليست مجرد اشتباكات عسكرية، بل انتهاكات ممنهجة للمدنيين، مستعرضين شهادات حول تنفيذ عمليات إعدام جماعي، حرمان السكان من الغذاء، رفض السماح للهروب، والهجمات على مرافق مثل المستشفيات، إضافة إلى أوامر تُشير إلى “القضاء على السكان” وفق ما ورد في تقرير واقعَتْه بعثة تحقيق دولية.
الدول الأوروبية أعلنت أيضًا نيتهم تشكيل تحالف دولي يهدف إلى منع المزيد من الفظائع في السودان وحماية المدنيين، من خلال التنسيق على مستوى السياسات والمبادرات الإنسانية، ودعم المسارات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
هذا البيان يُضاف إلى دعوات دولية أخرى، بما في ذلك تصريحات مسؤولين في الأمم المتحدة التي أكدت أن العنف في الفاشر يحمل “سمات الإبادة الجماعية”، وكذلك عقوبات دولية استهدفت قادة من قوات الدعم السريع المتورطين في الانتهاكات.


