كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في تصريحات تُعدّ تصعيداً خطيراً، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، جميع الكتل البرلمانية داخل الكنيست الإسرائيلي – من دون استثناء – بوضع ما وصفه بـ “السياسة جانباً” والمضي فوراً في دعم مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وقال بن غفير في بيان للصحافة إن “التاريخ سيحاسب كل من يجرؤ على رفع إصبعه اليوم ضد قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين”.
وقد جاء هذا التصريح عقب أسبوع شهد فيه مصادقة لجنة الأمن القومي البرلمانية بالكنيست، على مشروع القانون في قراءة تمهيدية، والذي تقدّم به بن غفير ويتضمن فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين تُتهمهم إسرائيل بالتورط في عمليات إرهابية أو بقتل إسرائيليين.
ما ينص عليه مشروع القانون
بحسب نص المشروع الذي أطلعت عليه «فيتو»، فإن المقترح ينص على “إيقاع عقوبة الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل”.
ويضيف المشروع أنه في هذه الحالات يكون القرار بالإعدام إلزامياً، دون خيار تقديري للمحكمة، ويُستبعد أي تخفيف أو استبدال للعقوبة بعد صدورها.
ردود الفعل والتأجيل
رغم مرور المشروع بهذه المرحلة الأولية في اللجنة البرلمانية، فقد أفلحت الحكومة الإسرائيلية في تأمين أغلبية نهائية، ما أجبر الائتلاف الحاكم على سحب جميع مشاريع القوانين من جدول أعمال الكنيست، بما في ذلك هذا المشروع، لحين ضمان الأغلبية اللازمة.
من جهتها، وصفت حركة حماس الأمر بأنه “انتهاك للقوانين الدولية واتفاقية جنيف الثالثة”، فيما أعرب عدد من الحقوقيين عن خشيتهم من أن يصبح القانون أداةً لتصفية الأسرى الفلسطينيين.
خلفية تشريعية وتطبيق فعلي
ويشار إلى أن إسرائيل، رغم احتفاظها بعقوبة الإعدام في قانونها، فإنها من الدول التي أوقفت التنفيذ فعلياً لعدد كبير من العقوبات المماثلة؛ فقد نُفذ آخر إعدام مدنياً عام 1962 بحق أدولف إيخمان.
ويأتي هذا المشروع في سياق تصاعد الخطاب الأمني المتشدد داخل إسرائيل، لا سيما بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت إسرائيليين والضغط على الحكومة لتشديد العقوبات ضد ما يُعرَف بـ “الإرهاب الفلسطيني”.
عدد المشاهدات: 0



