كتب : يسرا عبدالعظيم
بريطانيا وحلفاؤها الأوروبيون يسعون لتضييق الخناق على “اقتصاد الحرب” الروسي
أفادت بلومبرغ بأن المملكة المتحدة وعددًا من الحلفاء الأوروبيين يخططون لاتخاذ خطوات جديدة لاستهداف ما يُعرف بـ “اقتصاد الحرب الروسي”، بهدف زيادة الضغط على موسكو لوقف دعمها العسكري في الصراعات القائمة، وضمن جهود أوسع لعزل الاقتصاد الروسي عالميًا.
استراتيجية التضييق:
تتضمن الخطط الأوروبية والبريطانية فرض عقوبات جديدة وتوسيع القيود المالية والتجارية على القطاعات الحيوية في الاقتصاد الروسي، لا سيما تلك التي تُستخدم في تمويل وتعزيز القدرات العسكرية. وتشمل الإجراءات المحتملة زيادات في الرسوم الجمركية، حظر صادرات وتقنيات ذات صلة بالصناعات الدفاعية، ومراقبة مشددة على تدفقات الأموال بين الشركات الروسية والأوروبية.
الجانب البريطاني:
أشارت بلومبرغ إلى أن لندن تدرس مزيدًا من التدابير التي قد تستهدف شركات وخطوط تمويل روسية، إضافة إلى توسيع قائمة الأفراد والكيانات الخاضعين للعقوبات، في محاولة لإضعاف قدرة الاقتصاد الروسي على دعم العمليات العسكرية.
التنسيق الأوروبي:
في الوقت نفسه، تسعى العواصم الأوروبية إلى تنسيق هذه الإجراءات عبر بروكسل، مع التركيز على إحكام الرقابة على شركات الواجهة والمعاملات المالية التي تسمح بتدفق رؤوس الأموال إلى قطاعات تموّل أنشطة مرتبطة بالحرب. وتُجرى مناقشات بين وزراء مالية الاتحاد والمفوضية الأوروبية لوضع أطر تشريعية مُحكمة تدخل حيز التنفيذ في الآونة المقبلة.
أهداف التحركات:
يُنظر إلى هذه الخطوات كجزء من ضغط مستمر على موسكو يجمع بين العقوبات الاقتصادية والتعاون الأمني الدولي، بهدف التأثير على موازين القوة في النزاعات التي تشارك فيها روسيا، وعلى رأسها تصعيدها العسكري في مناطق الصراع. كما تستهدف منع التهرب من العقوبات عبر شبكات مالية معقدة أو استخدام شركات “غطاء” لتجاوز القيود.
وتُعد هذه التحركات استمرارًا في جهود المجتمع الغربي للحد من قدرة روسيا على تمويل ما يُوصف بـ “اقتصاد الحرب”، في سياق النزاع المستمر والتوترات بين موسكو والغرب، وسط مخاوف من انتقال تأثيرات هذه التدابير إلى الأسواق العالمية وقطاع الطاقة..


