كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في حادثة مروعة داخل مبنى إحدى مدارس العاصمة الإندونيسية جاكرتا، حصيلة جرحى التفجير ارتفعت إلى 96 شخصاً، بينهم 29 تم نقلهم إلى المستشفى، حسب تصريحات الشرطة اليوم.
وفقاً لما أفادت به تقارير من موقع فيتو، وقّع الانفجار في صفوف طلاب إحدى المدارس بعد أن عبّر طالب مشتبه به – يُعتقد أنه تعرض للتنمر المتكرر من قبل زملائه – عن شدة غضبه عبر تفجير عبوة داخل المدرسة. وَجد المحقّقون مسحوقاً مجهولاً في منزله، ولا يزال المشتبه به في العناية المركّزة، فيما تنظر الشرطة في الأمر على أنه حادثة جنائية أولاً قبل فحص خلفيات أخرى.
وقال رئيس قسم العلاقات العامة في شرطة جاكرتا، بودي هيرمانتو، إن «عدد المصابين أصبح 96، وتم نقل 29 إلى المستشفيات لتلقّي العلاج». وأشار إلى أن التحقيقات تشمل تأثّر الطالب بألعاب فيديو عنيفة، حسبما ألمح الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في تصريحات له.
الحادثة أثارت ردود فعل محلية ودولية واسعة، حيث يُنظر إليها كتحذير حاد من مخاطر التنمّر المدرسي وتأثيره النفسي، بالإضافة إلى التداعيات الأمنية على المنشآت التعليمية. المدارس في المنطقة أعلنت حالة تأهّب، وأطلقت إدارات الأمن في وزارة التعليم إندونيسيا أوامر بتشديد إجراءات التفتيش قبل دخول الطلبة.
في حين تتوسّع دائرة التحقيقات، فإن المجتمع المدرسي في جاكرتا يعيش حالة من الهلع، والطلاب يرددون أن المشتبه به كان يعاني من مضايقات متكرّرة. المدرسة المعنية أعلنت تعليق الدروس مؤقتاً لإجراء معاينات أمنية وتقديم الدعم النفسي للطلبة المصابين والزملاء.
يأتي هذا الحادث بعد سلسلة من تنبيهات الخبراء إلى أن التنمّر داخل المدارس – في ظل بيئات مفرطة التنافس أو الإهمال النفسي – يمكن أن يؤدي إلى مآسي غير متوقّعة. ويؤكّد مختصّون أن هناك حاجة ضرورية لبرامج وقاية أسرية ومدرسية تساعد على رصد علامات الضغط النفسي لدى التلاميذ والتدخّل المبكّر.
يُنتظر إعلان نتائج التحقيقات الرسمية من الشرطة الإندونيسية بشأن دوافع المهاجم ومدى إمكانية ارتكاب أفعال مشابهة في مدارس أخرى، وسط دعوات لأن تُعتبر المؤسسات التعليمية «مناطق أمان» لا يُسمح فيها بالعنف أو الاحتقان النفسي.
عدد المشاهدات: 0



