كتب : يسرا عبدالعظيم
انتهاء المهلة الأمريكية لتشكيل الحكومة العراقية يوم الجمعة
تتواصل المداولات السياسية في بغداد حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وسط ضغوط أمريكية قوية، حيث أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة منحت القوى السياسية العراقية حتى يوم الجمعة المقبل مهلة لتشكيل حكومة يُنظر إليها على أنها بعيدة عن النفوذ الإيراني وإلا فإنها قد تواجه عواقب محتملة تشمل عقوبات على شخصيات ومؤسسات عراقية.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الانقسام داخل “الإطار التنسيقي”، التحالف الشيعي الأكبر في البرلمان، بشأن ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. وقد أصر المالكي نفسه على عدم سحب ترشيحه رغم الرفض الأميركي، مجدداً تمسكه بقراره باعتباره اختيار الإطار التنسيقي الذي يراه تمثيلاً للإرادة السياسية لهذه الكتلة.
في المقابل، تعيش القوى السياسية داخل الإطار نوعًا من التوتر الداخلي، إذ هناك أطراف تدفع نحو البحث عن “مرشح تسوية” يُمكن أن يُقبل سواء داخليًا أو من قبل واشنطن، وذلك لتفادي التصعيد أو “الإملاءات” الخارجية التي يشعر بعض القياديين بأنها قد تقوّض السيادة السياسية العراقية. وقد لا تلقى فكرة مرشح التسوية إجماعًا كاملًا داخل الإطار التنسيقي نتيجة خلافات حول الأسماء المحتملة، بينما يرى آخرون إمكانية العودة إلى شخصية مثل الرئيس السابق محمد شياع السوداني لصياغة حل وسط.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن هناك ردود فعل سياسية عراقية متنوعة على التدخل الأميركي، حيث تُدين بعض الفصائل مثل “تنسيقية المقاومة العراقية” ما تعتبره “تدخلًا في الشؤون الداخلية” وترفض التقييد الأميركي في اختيار المرشحين، معتبرة ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية.


