كتب : يسرا عبدالعظيم
اليابان تواصل دعم الوقود الأحفوري رغم تعهداتها مما يفاقم مخاطر أمن الطاقة
تواجه اليابان انتقادات متزايدة لأنها تستمر في دعم الوقود الأحفوري وتوسيعه في استراتيجيات الطاقة الوطنية على الرغم من تعهدات سابقة بخفض انبعاثات الكربون والتحوّل نحو مصادر أنظف.
وتشير مجموعات من منظمات المجتمع المدني في آسيا إلى أن السياسات اليابانية تؤخر الانتقال الفعلي بعيدًا عن الوقود الأحفوري، حيث تُعد طوكيو من بين الدول التي تواصل ضخ الاستثمارات والاعتماد على الغاز الطبيعي المسال وتقنيات مشتقة من الوقود الأحفوري مثل الهيدروجين والأمونيا، رغم تنامي الإجماع الدولي حول الحاجة للتخلي التدريجي عن هذه المصادر.
ويرى منتقدون أن استمرار هذا الدعم يعمّق اعتماد اليابان على مصادر طاقة غير مستدامة، مما يزيد من تعرضها للصدمات في أسواق الطاقة العالمية ويعيق جهودها في مواجهة تغير المناخ، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة وزيادة استيراد الوقود من الخارج. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا المسار يتعارض مع دعوات المجتمع الدولي للتسريع في التحوّل إلى الطاقات المتجددة كوسيلة لتحقيق أمن طاقي مستدام وتقليل المخاطر البيئية.
وبحسب خبراء الطاقة، فإن التركيز على الوقود الأحفوري لا يقيّد فقط التقدّم نحو أهداف المناخ، بل يجعل اليابان أكثر عرضة لتقلبات أسعار الوقود العالمية ويهدد أمنها الطاقي في حال حدوث اضطرابات في الأسواق الدولية.


