كتب : يسرا عبدالعظيم
الولايات المتحدة ترفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعديلًا جديدًا في السياسة التجارية للولايات المتحدة، برفع الرسوم الجمركية المفروضة على واردات جميع الدول من 10% إلى 15%، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تصعيدية وتأثيرها واسع على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
وأوضحت مصادر في البيت الأبيض أن القرار يهدف إلى تعزيز قدرة الصناعة الأمريكية على المنافسة مع منتجي الخارج، بالإضافة إلى دعم سوق العمل المحلي عبر حماية الإنتاج الداخلي من الضغوط التنافسية الناتجة عن الواردات الرخيصة. ولفتت الإدارة إلى أنها ستطبق هذه الزيادة فورًا، مع استثناءات محدودة للسلع الأساسية التي لا يتوافر بديل محلي لها، بما في ذلك بعض المواد الخام والأدوية الحساسة.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي أبطل جزءًا من نظام الرسوم الجمركية السابق الذي فرضته إدارة ترامب، ما دفع الإدارة إلى اعتماد نهج قانوني جديد يستند إلى مواد أخرى من التشريعات الحالية، مثل المادة 122 من قانون التجارة الأمريكية، التي تسمح بإدخال تعريفات تحت ظروف معينة.
ويحذر اقتصاديون من أن رفع الرسوم إلى 15% سيؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، وقد يدفع العديد من الدول إلى فرض رسوم مضادة كرد فعل، ما يعيد الكرة إلى موجة من التوترات التجارية تشبه ما شهده العالم في السنوات السابقة بين واشنطن وشركائها التجاريين الرئيسيين.
كما يُتوقع أن يكون هناك ارتفاع في أسعار السلع المستوردة في السوق الأمريكية، ما قد يؤثر على قوة الشراء للمستهلك الأمريكي ويضع ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصاد، في وقت يسعى فيه البنك الاحتياطي الفيدرالي لموازنة استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي.
وسيجري خلال الأيام المقبلة مشاورات مع ممثلي الصناعة الأمريكية والكونغرس لوضع معايير تطبيقية واضحة لهذا القرار، إضافة إلى مباحثات مع شركاء تجاريين دوليين مثل الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، سعياً لتخفيف الآثار المحتملة للتدخل الجمركي الواسع


