كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
المحكمة العليا الإسرائيلية تفرض قيودا على صلاحيات بن غفير وتمنحه مهلة لتسوية الخلاف
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، قرارا مؤقتا يقضي بفرض قيود على صلاحيات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها “تاريخية”، وقد تمهد لاحتمال اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إبعاده من منصبه.
ووفق القرار، منحت المحكمة كلا من بن غفير والحكومة الإسرائيلية والمستشارة القانونية للحكومة مهلة تنتهي مطلع الشهر المقبل للتوصل إلى اتفاق وتسوية قانونية، على أن يتم إبلاغ المحكمة بحلول الثالث من مايو بشأن ما إذا تم التوصل إلى تفاهمات أو استمرار الخلافات.
وبموجب القيود الجديدة، تم منع بن غفير من التدخل في ملفات الترقيات والتعيينات داخل المناصب العليا والحساسة في جهاز إنفاذ القانون، إلا في حال وجود توصية من قيادات الشرطة، مع إلزامه بإبلاغ المستشارة القانونية للحكومة مسبقا ومنحها حق إبداء الرأي.
كما شمل القرار تقييد تصريحات الوزير المتعلقة باستخدام قوة الشرطة ضد المواطنين أو بشأن التحقيقات الجارية، في إطار الحد من تأثيره على عمل الأجهزة الأمنية والقضائية.
وقبل صدور القرار، نقل عن بن غفير عبر محاميه رفضه الدخول في أي مفاوضات في حال صدور أوامر مؤقتة تقيد صلاحياته، مع مطالبته بالحصول على حكم قضائي نهائي بدلا من تسويات مرحلية.
وتسعى المحكمة العليا إلى الوصول إلى حل وسط بدلا من إصدار قرار نهائي بإقالة الوزير، عبر صياغة التزامات قانونية ملزمة للطرفين، قد يؤدي الإخلال بها لاحقا إلى اتخاذ خطوات أكثر تشددا قد تصل إلى عزله من المنصب.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن موقف بن غفير الرافض للتسوية يعكس رغبته في خوض مواجهة قانونية وسياسية قد تعزز موقعه وحزبه مع اقتراب الانتخابات، بدلا من تقديم تنازلات.
ويأتي هذا القرار في ظل خلافات قانونية متصاعدة حول أداء بن غفير، بعد مطالبات من المستشارة القضائية للحكومة في وقت سابق بإلزام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالته، بدعوى إساءة استخدام منصبه والتأثير على عمل الشرطة، وهو ما رفضته الحكومة الإسرائيلية.
عدد المشاهدات: 0


