كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تمثل الساعة الذهبية للسكتة الدماغية العامل الحاسم بين الحياة الطبيعية والإعاقة الدائمة، حيث يؤكد الأطباء أن التدخل الطبي السريع خلال الدقائق والساعات الأولى يمكن أن ينقذ خلايا الدماغ ويمنع تلفًا لا يمكن تعويضه.
وتُعد السكتة الدماغية من أخطر الحالات الطبية التي تتطلب استجابة فورية، إذ يحدث خلالها انقطاع أو انخفاض في تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يؤدي إلى نقص الأكسجين وموت الخلايا العصبية خلال وقت قصير.
ويشير الخبراء إلى أن ما يُعرف بـ**“الساعة الذهبية للسكتة الدماغية”** هي الفترة الأولى بعد ظهور الأعراض، والتي قد تمتد حتى 3 إلى 4.5 ساعات، وهي الفرصة المثالية لإنقاذ المريض وتقليل الأضرار إلى الحد الأدنى.
وخلال هذه الفترة، يمكن استخدام أدوية مذيبة للجلطات تعمل على إعادة تدفق الدم إلى الدماغ، ما يساعد في استعادة الوظائف الحيوية وتقليل فرص الإصابة بشلل دائم أو فقدان القدرة على الكلام أو الحركة.
وتشمل أبرز أعراض السكتة الدماغية التي تستدعي التدخل الفوري:
ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق
صعوبة في الكلام أو فهم الحديث
فقدان التوازن أو الرؤية بشكل مفاجئ
ويؤكد الأطباء أن التأخر في العلاج يؤدي إلى تدمير ملايين الخلايا العصبية في كل دقيقة، وهو ما يجعل السرعة في نقل المريض إلى المستشفى عنصرًا حاسمًا في إنقاذ حياته.
كما تلعب التوعية المجتمعية دورًا مهمًا في تقليل مضاعفات السكتة الدماغية، حيث إن التعرف المبكر على الأعراض والتصرف السريع يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في نتائج العلاج.
في المجمل، تظل الساعة الذهبية للسكتة الدماغية هي الفرصة الأهم لإنقاذ الدماغ، حيث يمكن للتدخل الطبي السريع أن يمنع تلف الدماغ ويقلل من خطر الإعاقة، ما يجعل كل دقيقة فارقة في حياة المريض.


